في غضون الجائحة

في غضون الجائحة

في غضون الجائحة

 صوت الإمارات -

في غضون الجائحة

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

عندما تنظر إلى شخص ما، وقد وضع الكمامة عند مرفق اليد، وسار في الشارع المزدحم، وكأنه جمل يخب في بيداء، وغير مبالٍ بما يحدث في الواقع من أرقام متصاعدة لمرضى أطاحت بهم الجائحة بعد إهمال، واستسهال ما يتفشى في العالم من وباء خطير، هنا تشعر بأن المرض أصبح مجرد نزهة، وأن الموت مثل الحكة تحت الجلد، تجعل الفرد من هؤلاء يسعى إلى فرك الأظافر على الجلد حتى الإدماء. حالة من اللاشعور تنتاب هؤلاء ومسعى باطني يدفع بالتي هي طامة كبرى في نهاية المطاف. عندما تفكر في مثل هذه الحالات الفانتازية العجيبة، تشعر وكأنك تحفر في أرض مبللة بالندى، ولا تلقى الجواب.
فالجهات الصحية تحذر، وتنبه، وتضع كل الوسائل الحمائية لدرء الخطر ولكن لا جدوى، لأن هناك أرواحاً مدفوعة بعجلة باطنية تقود إلى مناطق هذا الخطر، فنجد التجمعات البشرية، ونجد المساعي الحثيثة لالتقاط الأنفاس في أماكن موبوءة، وملوثة صحياً، نجد فوضى العلاقات، والاجتماعات، والزيارات، واللقاءات تعم وتضم مجموعات من البشر الذين غاب عنهم الوعي الصحي الذاتي؛ لأنهم اختاروا طريق الزوال، ومفضلين النهايات المأساوية على الحياة الطبيعية التي تزهر في كل مكان لا توجد فيه مثل هذه السلوكيات المريضة.
وقد أوضحت لنا الجائحة أن الأشخاص الذين يصابون بهذا الوباء اللعين، لديهم الرغبة الكامنة بالإصابة، وهؤلاء واقعون تحت شرارة حامية من رغبات الموت. ولأن الإنسان مدفوع من رغبتين، وهما الموت والحياة، فهناك أناس تكون لديهم رغبة الموت عارمة، صارمة، لا تسمح برؤية العالم وهو في مراتع الحياة والبهجة، ولا تدع طريق الحياة يتسع في عيونهم، الأمر الذي يجعل الإصابة بالوباء حالة بدهية؛ لأن رغبة الموت، أقوى من رغبة الحياة، وكم نحن الآن بحاجة إلى توافر الجهود لمعرفة الأسباب الدفينة وراء هذه الاندفاعة القوية من أجل الموت، وليس من أجل الحياة.
الحياة بسيطة، ورائعة، ومهمة، ولكن البعض لا يراها كذلك. البعض وبرغم من كل الإرشادات يفعل كما يفعل الرضع، يندفع بقوة نحو نار الوباء، ويكشف لها عن رغبة كامنة في الإصابة، وعندما يسأل عن السبب، لا يرد إلا بابتسامة باهتة، وردود غامضة لا يفهم منها سوى أن هذا الشخص يريد أن يموت.
(نحن بحاجة إلى محللين نفسيين أكثر من أي شيء آخر، ليمدوا لنا يد العون في معالجة هذه الظاهرة الغريبة والعجيبة).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في غضون الجائحة في غضون الجائحة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates