كما تدين تدان يا أردوغان

كما تدين تدان يا أردوغان

كما تدين تدان يا أردوغان

 صوت الإمارات -

كما تدين تدان يا أردوغان

بقلم - علي ابو الريش

هل تفجر قنبلة (هاتاي) تركيا أردوغان؟ إن أعظم النار من مستصغر الشرر. لقد تمادى الرئيس التركي في جلب الأذى للعرب، فلا يظنن أنه بمنأى من النار التي يشعلها في ديار جيرانه. لقد نصب أردوغان نفسه وصياً على الإسلام، معتمداً بذلك على إرثه العثماني سيئ السمعة، واعتقد أن الوهم يمكن أن يصبح حقيقة، وأن الكذبة إذا تكرر إلقاؤها على الأسماع، يمكن أن يصدقها العقلاء. وها هي اليوم بداية الشرارة، التي ترتد على أعقابها، لتذكر أردوغان أن الماضي لن يعود، وأن العالم اليوم لن يذعن لأفكار منبعها خيال مهووسين بالسلطة، والتوسع على حساب مصائر الغير. فالكذب تدحضه حقائق التاريخ ومنطق الأشياء.
أردوغان يتشمم أي رائحة لمشكلة تحدث في أي بلد عربي، فيتبعها مدفوعاً برغبة السطو والسيطرة واستغلال الفرص، وهذه صفة كل وصولي وانتهازي، يعيش على حساب ظروف الآخرين، فلا تردعه قيم، ولا تكبحه شيم، ولا تصده كرامة، ولا تمنعه شهامة. إنه يفكر بمنطق الذئاب المتضورة لرائحة الدم العربي، المتعطشة لتمزيق الجسد الواحد.
اليوم يصعد أردوغان من السعرات الحرارية في ضميره الغائب، ويعلن وقوفه إلى جانب طرف ضد الطرف الآخر في ليبيا، وذلك ليس حباً بهذا الطرف وكرهاً لذاك، وإنما لحبه الرقص على المتناقضات، والتي تحيي في دمه شيطان الكراهية لكل ما هو عربي، الأمر الذي يجعلنا نصرخ بالفم الملآن، لكل من تخدعه نيوب الليث المبتسمة، أنه لا مجال لإخراج ليبيا من نزيفها الدموي، إلا بتقليم الأظافر الشيطانية التي تحاول التسلل من تحت الأظافر، ومن تحت الجلد، لتصل إلى القلوب، فتوغرها وتحقنها بالحقد، وتسحنها بسكاكين العداوة بين الشقيق وشقيقه. وعلى فايز السراج أن يعي هذه اللعبة الجهنمية، وأن يشيح وجوماً عن هذه السهام المسمومة، ويلتفت إلى الوطن، وليبيا مساحتها واسعة وتتسع الجميع، المهم التخلي عن الأيديولوجيا الضيقة، والنظريات المقعرة، والوطن لا يحتاج إلى كل هذا بقدر ما يحتاج إلى الضمير الحي، الذي يضع مصلحة المشردين في عرض البحار، فوق كل مصلحة. ومن يفعل غير ذلك، فإن نظرياته لا تساوي أي عملة فاسدة، وفي نهاية المطاف، وحين تصبح ليبيا في مهب الريح، لن يقول لك أردوغان إلا شكراً، لقد فعلت ما أراده الشيطان، فاذهب أنت ومن والاك إلى بحر الظلمات. لا تفكر في هذا ولا ذاك، فلن يحك ظهرك إلا ظفرك، أما أظافر الغير، فليست إلا معاول هدم، الغرض منها تحويل بلدك، وكل بلد عربي إلى كهوف تستولد النوايا السيئة، وأحفاد عبدالله بن سبأ، وعبدالله بن ميمون القداح، ومسيلمة الكذاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كما تدين تدان يا أردوغان كما تدين تدان يا أردوغان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 07:52 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 11:57 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:07 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

غرفة الشارقة تستعرض الفرص الاستثمارية للإمارة في البرتغال

GMT 06:01 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

جامعة عجمان ضمن أفضل 150 مؤسسة أكاديمية عالميًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates