في عفرين جدار الفصل العنصري

في "عفرين" جدار الفصل العنصري

في "عفرين" جدار الفصل العنصري

 صوت الإمارات -

في عفرين جدار الفصل العنصري

بقلم - علي ابو الريش

تقود تركيا عملية تتريك في سوريا، وها نحن من تهويد إلى تتريك إلى تحريك كل المواجع العنصرية على الأرض العربية، والتي أصبح يستبيحها الساقط واللاقط، ولم تعد هناك قوانين تحمي سيادة الدول وكرامة أهلها، طالما الجميع استدعى الفكر النازي، واعتمد قانون القوة، بدلاً من قوة القانون.
أردوغان تركيا، بدأ يحلل ما يحرمه على الآخرين، ونريد أن نقول لهذا الوريث التاريخي لإمبراطورية البطش العثماني، لقد أبحرت سفينتك الوهمية قبل أعوام باتجاه فلسطين المحتلة، مدعياً بذلك أنك تريد فك الحصار عن الشعب الفلسطيني، أردت بذلك أنك تريد فك حصار الجدار الإسرائيلي الذي يخنق أهل غزة. فماذا تستطيع أن تقول الآن عن جدارك الذي سيخنق شعباً بريئاً، لا علاقة له بسياسة المكاييل، ولا سياسة الأحابيل، ولا سياسة الأبابيل. فجيشك يضرب بكل قوة في كل مكان من سوريا، وكل ذلك تحت ذريعة محاربة الإرهاب، وأي إرهاب هذا أشد فتكاً من الخداع البصرية التي تديرها، وأنت أعظم من يجيد اللعب على حبال السياسة، وأفظع من يلون المبادئ، حسب ما تراه مناسباً، لرؤاك اللولبية التي لا حد لها، ولا مدى في تغيير الاتجاهات الأربعة خلال لحظة واحدة، أو أقل منها. فأنت حليف لأميركا، وحليف لروسيا، وحليف للشيطان، ومن طبق لك لقمة، ومن نسق لك نقمة، ومن قمة إلى قمة، تكون أنت في الأشد حكمة، كما ترتئيه السياسة البراجماتية العتيدة، والتي وضعها سيدك وليم جيمس، الفيلسوف الأميركي القديم، والذي مرر بشكل مبهر، سياسة دعه يعمل، دعه يمر، لميكيافيللي، ويبدو أنك تجيد تماماً غزلا مثل هذا النسيج الرديء، وأردت أن تجرب حظك في سوريا، كونها الحيطة الهابطة في هذا الزمن الرديء، ونجحت، وكسبت الرهان، على الأقل في هذه المرحلة من مراحل جيرانك العرب، الذين باع بعض من أبنائهم شرف الأوطان لحساب الأيديولوجيا العقيمة، وانسحبوا من معارك الكرامة، متجهين إلى معارك بلا شهامة، واحتموا بمن يتأبط شراً لكل ما هو عربي، حتى صرنا ما بين فكي كماشة، فك يحمل أنياب العنصرية والشوفينية والطائفية، وآخر يغرس في جسدنا أنياب الوهم التاريخي البغيض، مستنداً إلى الموروث القديم القائل، «إذا درت نياقك فاحتلبها»، وها أنت تحلب، وتسلب، وتغتصب، وتجلب كل نفايات التاريخ، وتلقيها مفاهيم عجفاء في عقول كل من أدبر وتولى، وعاف الوطن، لأجل حفنة أفكار أكثر عفونة من هزائم «إمبراطورية» بلادك المقبورة على أبواب أثينا.
للأسف يا سيد أردوغان لم تتعلم بعد من عبر التاريخ، فقد كان هتلر، ومثلك نابليون، أعظم منك قوة وصيتاً، ولكن الجبروت انتهى بهما، الأول انتحر، والآخر أخذته العزة بالإثم، إلى عزلة في جزيرة نائية. فهل ننتظر لك نهاية سوداوية كتلك؟ إن غداً لناظره قريب. وبشّر القاتل بالقتل ولو بعد حين. ويدك ملطخة بدماء العرب والكرد، كما تلطخت أيدي أسلافك بدماء أطفال الأرمن، ونساؤهم العُزل الأبرياء. والله المستعان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في عفرين جدار الفصل العنصري في عفرين جدار الفصل العنصري



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates