يرحلون وخصالهم مرآة حب في حياتنا

يرحلون.. وخصالهم مرآة حب في حياتنا

يرحلون.. وخصالهم مرآة حب في حياتنا

 صوت الإمارات -

يرحلون وخصالهم مرآة حب في حياتنا

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

في غياب الأحبة تبدو للحزن أصابع تتشبث بنياط القلب حتى تدميه، ولكن عندما يكون الغائب بحجم المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، تتحول الدماء إلى محيط تسبح فيه مراكب الذاكرة، لتضع مراسيها عند منجزات الغائب وعطائه، وبذله وتفانيه من أجل وطن سارت أقدامه على ترابه، واثبة باتجاه الطموحات الفذة، ومشاعر السخاء التي ما كان يجف لها ريق، ولا يكف لها خطو، لأن الحب عندما يترعرع في قلب الإنسان يصبح عطر الوردة التي تعبق المكان، وجمال الفراشة التي تضفي فسيفسائها على الزمان، فهذا هو المرحوم حمدان بن راشد، رجل المراحل العصيبة، والزمن الجسور، هذا هو المرحوم حمدان بن راشد، عضد أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وسنده، ورفيق دربه في السعي لبناء دبي الحديثة، ورعاية شأنها، وفنها وشجنها، وفننها، هذا هو حمدان الذي تفقد ظله اليوم الإمارات، وهذا حمدان الذي يغمض العين ويسلم الروح لبارئها، بعد أن أكمل الصورة والسيرة، بعد أن سدد ضريبة الحياة، بكل نبل، وجود وإجادة، وبعد أن اطمأنت روحه على أن الوطن بأيد أمينة وسخية، ورضية، ومؤمنة بقضاء الله وقدره، وحافلة بمشاعر الامتنان لشخصية برعت في ترسيخ معالم الود، والأريحية في التعاطي مع كل من يحب الوطن، وكل من يضع سماء الوطن قبعة عملاقة تحمي الرؤوس من وهج النوائب، والنواكب، هو هذا المرحوم حمدان بن راشد الذي يرحل اليوم، مودعاً الأحباب، والأصحاب، تزدهر قلوبهم بمعاني الحب لرجل ما فاضت عيناه إلا ببريق أرق من موجات الخليج، وأعذب من قطرات السحابة على تراب الإمارات، رجل في جعبة زمانه، حب يثلج الصدر، ويرفع الرأس، ويتوج القلب بأوسمة الفخر، والتقدير والاعتزاز، ويجعل في الذاكرة ما يضيء دروبها، وما ينير رحابها، وما يجعل الأحلام علامة مميزة رسخها رجل من هذا الزمان، لتبقى الحياة مستمرة، وما الشعور بالحزن إلا ناقوس يدق في الأذهان، ليعبر عن مدى التصاق الأفئدة ببعضها ما بين القيادة والشعب، وللمرحوم منابت خير، أزهرت، وأثمرت، وأينعت، وتفرعت، وأبدت في الوجود رهافة وشفافية، وقدمت للإنسانية درساً في هذا الوطن المصنوع من مادة الحب، والتي لا بديل لها لدى شعب اندمج في حلم الحياة، وحبها، كما تندمج كريات السكر في الماء.
رحم الله حمدان بن راشد آل مكتوم، وأسكنه فسيح جناته، وألهمنا جميعاً الصبر والسلوان، وسيبقى اسم المغفور له، علماً على قمة مجد، تقتدي به الأجيال، نموذجاً، ومثالاً للنقاء وصفاء القريحة وجسارة المعنى، وقوة البصيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يرحلون وخصالهم مرآة حب في حياتنا يرحلون وخصالهم مرآة حب في حياتنا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates