كيف سينجو لبنان من جائحة حزب الله

كيف سينجو لبنان من جائحة حزب الله؟

كيف سينجو لبنان من جائحة حزب الله؟

 صوت الإمارات -

كيف سينجو لبنان من جائحة حزب الله

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

مأساة لبنان لا تنحصر في الفساد الإداري كما يشاع، ويصرح عنه إعلامياً، بل ما يؤرق لبنان، وينهك جسده، ويعرقل مسيرته الاقتصادية والسياسية، هو ذلك «البعبع» الرابض في الجنوب، والذي يقف وراء كل كبوة لبنانية قاتلة لآماله، وأمنيات شعبه الذي وصلت صرخاته العلا، ولم يسمعها الحزب المتخندق خلف الادعاءات، ومفتريات البوح الأليم.
حسن نصرالله عندما يجلس عن بُعد، وفي ظلمات مخبئه القصي، يزبد ويرعد متوعداً كل من يمس حزبه بسوء، ويذكر العالم بحربه الضروس التي خاضها ضد إسرائيل مدعياً النصر المبين، على (عدوه) والعالم يعلم، وقد شهد ما كابده لبنان في حربه عام 2006 من دمار، وخراب جلبه هذا الحزب على بلده من دون أن يرتجف له جفن.
في هذه الحرب انتصر حزب الله، وهزم لبنان، لأنه لم يبق في هذا البلد ما يسفر عن نصر، وما بدا لنصرالله من نجاح حققه في تلك الموقعة السوداوية هو في الحقيقة بقاء حزبه من دون خسائر فادحة، والسؤال الذي يطرح على زعيم هذا الحزب، لماذا تم تدمير البنية التحتية للبنان بكاملها، ولم يمس الحزب بأنملة؟ 
ينبغي على هذه الزعامة المدعاة أن تفسر للإنسان اللبناني هذا اللغز، وكذلك توضح الأمر لمرتادي حانتها الحزبية في أصقاع العالم العربي، ومن ثم نستطيع أن نقول بأن ما يحدث قابل للتصديق، أو على الأقل جدير بإدارة الجدل حوله، أما غير ذلك فإنه يجب على هذا الحزب وزعيمه أن يتواريا بعيداً عن الأنظار، وأن يعترفا باللعبة التي تدار ضد لبنان، والتي يراد بها البقاء ارتزاقياً من وجود هذا الحزب، لكي تتورم جيوب أصحابه، ولا يهم إن عاش الشعب اللبناني برمته على رصيف الفقر، وهامش الحاجة، ولا يهم أن ينفجر مرفأ لبنان ويموت الأبرياء، ويشرد الآلاف، وتظل الأرملة تنظر إلى صورة بعلها بشغف الفقدان، وتبقى الثكلى تنتظر متى تسفر الأنقاض الحامية عن جثة فلذة قلبها.
كل ذلك لا يهم مناضلي آخر الزمان، ولا يعني أصحاب الشعارات الصفراء والتي تعم رجزاً، ولا تطعم خبزاً، لأن هؤلاء يعيشون على آلام الفقراء كما هي الطفيليات التي تنمو على حساب الذي لا يجدون ما يطهرهم من الطبيعة.
لبنان عروس الشرق، وباريسه، أضحت اليوم عاجزة عن الإقلاع عن وسيلة تغيّر مجرى الحياة من كبت الحزب الأسود إلى براحة سياسية، تفيض بنسيم الشفافية، والأحلام الزاهية.
لبنان الجميل والرائع، يختزله حزب شيفوني إلى ثكنة عسكرية، تتحصن بوهم الانتصار، والتفوق على الآخر. هذه هي المهزلة المجلجلة، وهي الزلزلة التي أصابت بعض العقول، وعششت في خرائبها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف سينجو لبنان من جائحة حزب الله كيف سينجو لبنان من جائحة حزب الله



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates