فلاسفة التحوير

فلاسفة التحوير

فلاسفة التحوير

 صوت الإمارات -

فلاسفة التحوير

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

يمتاز قادة فلسطين بفلسفة يندر أن تحدث في التاريخ، وهي التحوير، وتحولت منظمة التحرير إلى رغبة هائلة في تطوير التطلعات، من تحرير فلسطين إلى تسيير قافلة من المكتنزين بشعارات لا صلة لها بتخليص الفلسطيني (المعتر) من نقمة الاضطهاد والفقر، هذه القافلة المحملة بكتلة ضخمة من أساليب المراوغة، والاحتيال على الحقيقة والذود عن المصالح الشخصية، والدفاع بكل ما أمكن عن طموحات ذاتية بلغت مبلغ القهر في نفس الإنسان الفلسطيني الذي يصحو صباحاً ولا يجد بنيه، ولا صاحبته التي تؤويه، ولا أمه ولا أباه.
هذه هي الطغمة التي تحكم الشعب الذي عانى الأمرين من ظلم الأقربين قبل الأبعدين. هذه هي الطغمة التي تحكمت، وطغت، وبغت، وتزمتت، وتعنتت وحولت الإنسان الفلسطيني إلى وقود نار، ولهب، وإلى معبد كهنوتي يتم من خلاله نثر البكائيات، والمرثيات، والتي أرقت الضمير العربي ولم تحل ولم تفل رباط المهزلة، إنها دوماً عقدة المرحلة، إنها ذائقة الذين يرقصون في أعقاب كل زلزلة، ويطرحون الأغاني وسيعة الأحداق، ويقولون إنها خير وسيلة للجلجلة، وهكذا، والفلسطيني لم يزل يلعق صديد أيامه السالفة، وكذلك المقبلة، لأن القادة (العظام) لا يشفي غليلهم، إلا بقاء فلسطين حبل غسيل، وحبل مشنقة، تعلق عليه ثياب الفقراء الرثة وكذلك رقابهم، وكلما صرخت ثكلى تداعت لها أصوات البلبلة ومن دون جدوى ولا حل، تبقى الفلسطينية أرملة، وثكلى، ما دامت الحلول تجرى في الغرف المغلقة، ومن خلف جدر، وكواليس معتمة، وكلما فشلت غزوة، تلتها غزوة أخرى، ولا يتعب هؤلاء من اللهاث خلف أوهام، تؤدي إلى أقسام، لأن الفلسطيني (المعتر) لا يرى سوى الدخان الرمادي، ولا يلمس سوى خيوط بالية يطلق عليها جزافاً أنها خيوط النضال، وأنها أهداب حرير تحرر فلسطين من الاحتلال.
وتمضي سفن الخديعة، وترتفع الأمواج ولما ينبعث من بين الحطام، ما يبشر بنعمة الحرية، ينبري عمالقة التعتيم، والتعقيم بغاز الكذب، فيرقصون على الجرح الفلسطيني بكل فجاجة، وسماجة، ويهرطقون، ويطقطقون، ويعلون رفضهم، وتنديدهم، وشجبهم، كسيرة حليمة وعادتها القديمة.
هؤلاء لا يريدون حل القضية الفلسطينية، إلا بطريقتهم، وهي الطريقة التي تعتمد الاستمرار في الشجب، لجذب المزيد من تخمة الجيوب، والمزيد من التمثيليات الرديئة لدور الضحية. ولو قدر الله واتخذ نتانياهو قرار الخروج من كل الأراضي الفلسطينية، وتركت الأمور للفلسطينيين بأنفسهم، فإنه سوف يحدث ما لا يصدقه العقل، فالدماء ستسيل، إلى الركب، لأن الورثة سيختلفون على من الذي له النصيب الأكبر في الكعكة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلاسفة التحوير فلاسفة التحوير



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates