المتنمرتان

المتنمرتان

المتنمرتان

 صوت الإمارات -

المتنمرتان

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

سوف يستمر الضجيج الإيراني، والتركي، وسوف تعلو أصواتهما أكثر وأكثر، طالما بقي العالم في موقف التفرج أحياناً، والإخراج المسرحي الفاشل في أحيان كثيرة. ما تقوم به الدولتان، هو دليل على غياب القوانين التي تحدد مستوى هذا الضجيج، ونتذكر هنا، مقولة الفيلسوف الفرنسي صموئيل بيكيت: (إذا كانت العربات الفارغة أكثر ضجيجاً، فيجب أن يكون هناك قانون ما يحدد مستوى هذا الضجيج). فنحن كلما أصبحنا على فعل إيراني، أو تركي مشين، كلما دارت بنا الدوائر وشعرنا بغثيان هذه الأفعال التي لا تجد الرد الحاسم، والجازم، والصارم، الذي يلجم هذه الأفكاك المفغورة إلى ما لا نهاية له. عندما نسمع التهديدات، تنفتح أمام أعيننا نوافذ الطمأنينة، ولكن سرعان ما تنطفئ هذه التهديدات، مثل فقاعات الماء، وتستمر الدولتان في تنفيذ مشاريعهما التدميرية، والذهاب إلى تخريب النسيج الإنساني إلى أقصاه، وكلما دوّت تبجحات إيران، وعلا نهيق تركيا، كلما ازداد العالم صمماً، وخرساً، إلا بعض الوشوشة الخجولة والتي لن تسمع من أمن العقوبة، ولن تردعه عن التمادي في الخربشة، على جدران التضاريس العالمية.

الدولتان لا تزالا تعيشان الحلم الفارسي، وخيال الإمبراطورية العثمانية، ولن تصحيا أبداً من هذا الهذيان، ما دامت العصا مضمومة في معطف التغاضي، ومنحية خلف ظهور من يضعون الحسابات الخاسرة فوق كل اعتبار. لذلك فتركيا تعتبر نفسها، دولة إقليمية بذراع دولية، وكذلك إيران، تفاخر بإسقاطها الطائرة من دون طيار، وهناك شك في مشاركة دولة ما في هذا الإسقاط، فلا يمكن للأسلحة البدائية التي ليس بإمكانها إسقاط طير وليس طائرة، أن تقوم بمثل هذا الفعل، فإيران تحشد كل ما لديها من قوارب الصيد المتهالكة، وتملأ بها البحار، وتهدد وتتوعد، وترعد، وتزبد، والعالم لا زال ينفخ في بوقها، ويقذفه في الهواء الطلق، ولا ندري لماذا؟ وكل ما نفكر فيه، هو هذا الغموض المبهم في التصرف الدولي تجاه دولتين لا تمتلكان من عناصر القوة إلا التغاضي من جهة، والدعم المختبئ تحت أكياس المصالح التجارية والعلاقات الاقتصادية، وما إلى ذلك من هذيان دولي لا يسمن ولا يغني من جوع. فالدولتان ذاهبتان في سياساتهما العدائية، لأن سفنهما تسير على سطح مياه لا يشوبه موج، ولا يعتريه عصف، إنهما في المنطقة الآمنة، طالما أعجب العالم بمثل هذه الافتراءات، ووقفت الدول الكبرى تتفرج على المشهد، وتغني (يا ليلي يا ليلي.. يا سواد ليلي). ثم تصمت، ثم تزعق، ثم تصمت، وما بين الصمت والزعيق، هناك رغوة صابون تدل على مشروع غسيل، ونشر ملابس قذرة.. والله المستعان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتنمرتان المتنمرتان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي

GMT 09:23 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد سمك الهامور المشوي بالخضار في الفرن

GMT 16:04 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي وبلجيكا تعززان الكفاءات الوطنية في البحوث الطبية

GMT 01:43 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

4شُباط انطلاقة الدور الثاني لبطولة دوري الخليج العربي

GMT 11:29 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تؤكّد أن مصر ستظل دائمًا نبع السلام والحضارة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates