الدولة الضامنة

الدولة الضامنة

الدولة الضامنة

 صوت الإمارات -

الدولة الضامنة

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

سئمنا كلمة الدولة الضامنة ونحن نسمعها، وتجترها تركيا، ويصفعنا بها المحللون والمؤوِّلون، والمفسرون، والمحلقون في فضاءات الفانتازيا السياسية. فتركيا اليوم دولة ضامنة في إدلب، وهي كذلك في قبرص. وقد رأينا ماذا فعلت في إدلب، وسوريا عامة. 
لقد جلبت إلى هذا البلد، كل حثالات الدنيا، ونفايات التاريخ وألقتها على الأرض السورية، وجعلت من هذه الفلول أوراق مقامرة، وأحجار شطرنج تديرها كيفما تشاء رياحها، وحيثما تتم مصالحها. تركيا في قبرص دولة ضامنة، ولذلك فهي أعطت الحق لنفسها التنقيب عن البترول في المياه الإقليمية لهذه الدولة، العضو في الأمم المتحدة، والشريك الدولي المهم في حفظ أمن البحر المتوسط، وهو الممر المائي المهم. 
إذن فمعنى الدولة الضامنة في قانون تركيا، وتشريعها الغابي، هو وضع اليد على كل ما يخص الدولة المضمونة، ومعنى الضمان في العرف التركي، هو الثقة وبأن كل ما يقع تحت يد الدولة الضامنة، هو حق شرعي لها، لكونها ضمنت صمت العالم، وضعف وصغر الدولة المضمونة.
الاتحاد الأوروبي كائن طاعن في السن، ولم يبد أي رد فعل سوى التوبيخ، ودولة مثل تركيا لا يردعها توبيخ ولا تأنيب، لن تتوانى عن السير قدماً في مشروعها التوسعي، ولن تتأخر عن بذل كل ما بوسعها لسوق المبررات، وهي كثيرة لدى كل (مسيلم كذاب)، تركيا مثل جارتها إيران، الموازين لديهما مقلوبة، والمعايير تسير على ظهر ناقة عرجاء، تسوقها عصا الأهواء. تركيا مثل إيران، لديهما قناعة أن العالم اليوم يغط في فوضى المقاييس القانونية، ولذلك فهذه فرصة التعدي على حقوق الغير وسنحة يجب عدم التفريط فيها، طالما بقي العالم في صراع حول الفراغ، القوة الصارمة التي تحدد العلاقة بين الدول.
تركيا مثل إيران، تضعان اليد على من ليس لديه يد، وتمارسان عصراً بدائياً ومراحل طفولية لا يحكمها قانون، ولا يلزمها ضابط، ولا يحجمها مبدأ، إلا مبدأ قانون القوة، وليس قوة القانون. وربما ذهب هتلر مع قوانينه، ولكن نزعاته بقيت في أذهان كل من تدفعه أحلامه إلى تطبيق رغبة المفترسات في حق الفرائس. تركيا وإيران، ذاهبتان نحو اللظى التاريخي، بسرعة تفرق سرعة البرق، وهما تتجليان بشعارات ربما تلهب مشاعر السذج والبسطاء، ولكن يجب أن يعي العالم، وتستوعب الدول الغافلة عن سلوك الدولتين، أنه (إذا رأيت نيوب الليث بارزة... فلا تظنن أن الليث يبتسم). صحيح أن الدولتين ليستا من الليوث في شيء، ولكن إذا نامت الليوث، فلابد للثعالب أن تهز أذيالها، وأن تعبث بأشجار الغابة، وترهب الآمنين.
تركيا وإيران، اغتصبتا المشهد العالمي سياسياً، ليس من واقع قوة، وإنما من منطق صمت ومداهنة ومخاتلة، تبديها الدول الأعظم في العالم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الضامنة الدولة الضامنة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates