لأجل الجمال نكتب

لأجل الجمال نكتب

لأجل الجمال نكتب

 صوت الإمارات -

لأجل الجمال نكتب

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

هي هكذا نبعت المعرفة، من نبس النجوم التي تلألأت لتضفي الجمال على السماء والوردة التي رقصت، فرحاً لتعبق قميص الأرض بالعطر. ما يحدث في العالم من غشاوة هو بسبب ذلك النسيان الأزلي لذاكرة مثقوبة، تحللت من معتقداتها الطبيعية وانسلت من بين الأفكار القميئة، لتصبح في الزمان غثياناً، يبوء بالإنسان إلى ناصية قصية في التعب.
هذه الأفكار التي مع التقادم أصبحت نفاية تاريخية، ومكبها هو هذا العقل الذي تحلل، فتخلل أزمنة من الغرف جزافاً من طائلة «الأنا» وما أدراك ما الأنا، وهي وصمة الزمن في جبين البشرية، والتي تعلقت، فتملقت، فتدفقت، فاندلقت، فاحتبست في كوة نائية، قد لا ترى في العين المجردة، ولكنها بمفعول قنبلة نووية، عندما تنفجر ذراتها المكتومة وتحول الكائن البشري إلى رماد.
الإنسانية المعذبة، تبذل جهداً مضنياً من أجل الخلاص، ولكن لا خلاص طالما افتقر العقل إلى شيمة الإحساس بالجمال، وطالما ضل طريقه إلى الحياة.
من لا يشعر بجمال الحياة لن يصل، ولن تطأ قدماه جنة السعادة؛ لأن للسعادة أصبعاً مغروساً في نهير الجمال، وإذا ما إن حرف ذلك الأصبع، فإنه يقع في جحيم التعاسة.
فالسعادة والتعاسة طريقان، أحدهما في الخارج، والآخر في الداخل. نهرب من تعاستنا، ونذهب إلى السعادة، نظن أنها تكمن هناك في جبال الهيمالايا، أو في الإسكيمو، أو في أي مكان خارج الذات، الأمر الذي يجعلنا نلهث كثيراً، وتتقطع أنفاسنا دون العثور على سعادتنا، فهي هنا، ولنشير بالأصابع نحو القلب، إنها هنا، ويجب ألا نقطع الأمل، بل نتأمل جيداً كيف تدق أجراس القلب منذرة بخطر الابتعاد عن موطن السعادة، يجب توخي الحذر، وألا نقع تحت سطوة اللاوعي، ونهيم كما يفعل الماشي أثناء النوم، ونفتح باب المنزل ونخرج إلى الشارع، حيث تداهمنا المفاجأة الأخطر، ونقع في المحظور.
سعادتنا في وعينا بأننا هنا، في قلب جمال الوردة في صميم رقرقة الجداول، في عمق وجدان الشجرة الواقفة عند باب المنزل، أو في حديقة الفناء الخارجي، إنه الكائن الودود الذي يأخذنا برفق، ويمضي بنا نحو السعادة، هو الإحساس الفطري بالجمال، عندما يزدهر في عروقنا، وتنمو أطرافه اللينة في شرايين أفئدتنا، وتترعرع عناقيده عند خصلة في جانب الصدر الأيسر، إنه القلب المعنى بهذا السر وبهذه الجملة المفيدة «حب الجمال». وهي النقرة الأشبه بالنفرة حين تخب ركابها في الروح، ويصبح الجسد مخمل الأبدية، وحرير الفرح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لأجل الجمال نكتب لأجل الجمال نكتب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates