بعضهم تخيّل نفسه كاهناًً بوذياًً

بعضهم تخيّل نفسه.. كاهناًً بوذياًً

بعضهم تخيّل نفسه.. كاهناًً بوذياًً

 صوت الإمارات -

بعضهم تخيّل نفسه كاهناًً بوذياًً

علي ابو الريش
بفلم - علي ابو الريش

نستغرب من منظر «بوهيمي» قابع خلف أسوار نظرته الشوفينية، يتحذلق وكأنه كاهن بوذي يلقي بأقانيمه على شعوب تجهل حتى كيف تتنفس. هذا المتعلق بحبال زمن شاخت أنسجته، وتاهت بوصلته، وعاثت الفكرة السوداوية بعقله المشحون بعقد النقص.
نرى هذه الأمثلة بأشباه تصدوا للمرحلة بنفايات فكرية، وتبوأوا مناصب التنظير في غفلة من زمن العروبة وصاروا يخاطبون الشعوب، وبالذات الشعب الخليجي من علو شاهق، ويتكلمون عن الوعي بقيمة القضايا الجوهرية كما يتحدث طفل غرير لم يزل يتهجى الأبجدية بصعوبة بالغة.
هؤلاء يقدمون دروساً سيئة في التخاطب مع العقل، وينذرون أنفسهم لأن يكونوا قادة رأي، وفكر، بينما هم كل رصيدهم هو هذا الرغاء والغثاء، والعبث بوجدان الناس مستغلين القضية الفلسطينية، كجواد ينتقلون عبره من موقف إلى آخر، وكل مواقفهم ليست أكثر من القفز على أرجوحة نساها الجيل لأنها ما عادت تثري طموحاته، ولم يعد لها معنى في زمن أصبح العالم ينتقل بأحدث وسائل النقل، وبسرعة البرق.
نتساءل لماذا يحاول بعض المنظرين الجدد التوجه إلى الرأي العام بلهجة شاعرية في باطنها، وفي ظاهرها استخفاف بالعقل، وإسفاف في التخاطب، وتسفيه في المشاعر الشعبية. لماذا يفعل هؤلاء كل ذلك وهم يعرفون بأن الشعب الخليجي لا يجهل التاريخ، ويستطيع أن يعطيهم الدروس التاريخية، ويمكنه أن يذكر لهم كيف استطاعت الشعوب أن تحرر نفسها، عندما وحدت من إمكانياتها، وشحذت قدراتها في سبيل نيل الحرية ومن دون تفككها، وتشرذمها، وتحولها إلى (ح، ع) إحداهما تتجندل في شرق فلسطين، والأخرى في غربها، وفي كلا الخيمتين تكمن الحقيقة الذاتية، وتلاطم الكراسي، ولا توجد فلسطين إلا في قلب الشارع الذي غطس بعيداً في الوجدانية وظل هكذا رهن الخديعة، ونسي المنظرون بأن شعباً في فيتنام انتزع حريته بعد نضال دام خمسة عشر عاماً، ومن الاتكاء على أضرحة الاتهامات للغير، ومن البكاء ولطم الخدود، ومن التنظير عبر الشاشات التلفزيونية، والتي ما فتئت تنشر غسيل الفاسدين من بني العروبة الذين لا شغل لهم إلا توزيع الاتهامات، وإفساد الضمير، وتغيير النضال عن وجهته الحقيقية، بتقديم القربان لأجندات لا هم لها سوى تأجيج الأوضاع العربية لإبقاء المنطقة في حالة اللهيب، والضعف، والانهيار، لتظل تلك الأجندات هي السلاح المرفوع دائماً في وجه أي حل يعيد الحق الفلسطيني إلى أصحابه من دون زعيق، أو نعيق، أو نهيق، أو حتى زفرات الحقد والكراهية للآخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعضهم تخيّل نفسه كاهناًً بوذياًً بعضهم تخيّل نفسه كاهناًً بوذياًً



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 03:10 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

تأجيل مباراة الهلال والتعاون في الدوري السعودي

GMT 12:00 2013 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

67 % من الطلاب لا يستخدمون "فيسبوك" لأغراض تعليمية

GMT 18:23 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

نيكي ميناج تبدو رائعة في الفستان الأسود المميز

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد التوت البري للوقاية من الإصابة بأمراض القلب

GMT 21:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 05:18 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب آرسنال يؤكد تشاكا لن يلعب مع الجانرز إلا بعد الاعتذار

GMT 22:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح عامة ومميزة لترتيب غرفة النوم

GMT 06:48 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

جزيرة "زاكينثوس" في اليونان شاطئ أجمل من الخيال

GMT 14:33 2014 الثلاثاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

تصفح بريد العمل 3 مرات فقط يوميًا لتجنب القلق

GMT 21:09 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

جمهور فيفي عبده سعيد باستضافة "أبلة فاهيتا" لها

GMT 02:06 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

محمد بن زايد يستقبل وزير الدفاع الكوري في ابو ظبى

GMT 15:29 2016 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

7 قتلى جراء الانهيارات الأرضية في إندونيسيا

GMT 12:10 2012 السبت ,18 آب / أغسطس

أفضل 10 حمامات سباحة في العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates