لا نريد في خيمتنا من لا يريدنا

لا نريد في خيمتنا من لا يريدنا

لا نريد في خيمتنا من لا يريدنا

 صوت الإمارات -

لا نريد في خيمتنا من لا يريدنا

علي ابو الريش

إذا كان قادة قطر قد حسموا أمرهم، واعتقدوا أنهم يديرون دولة عظمى وقاعدتها قناة الجزيرة، ومنظرها عزمي بشارة، وأنهم مستغنون عن محيطهم الخليجي فلا ضير. فلتتخذ دول التعاون قرارها وتنأى بنفسها عن هذا التيار الجارف، وتذهب إلى حيث تكمن مصالحها، مصالح شعوبها، لأن أنصاف الحلول لا تجدي في صناعة الوجود، والمحافظة عليه. فلن تستمر الأمور بهذا التجاذب، ولن تصلح الحياة بهذه العلاقة الورقية.

وعلى ما يبدو، فإن المخالب الشيطانية قد تمكنت من القبض على مكان اتخاذ القرار، والسوداوية قد تحكمت بلب صانع القرار وهو لا يستطيع تحريك إبرة في خيط، من دون الإتكاء على استشارة المنظر القابع على أرض قطر، مثل شوكة ذبابة التسي، تسي. وهناك من يشجع، ويدفع بعجلة حاكم قطر إلى المزالق والمهالك، لأنه انتهز نقطة الضعف في السياسة القطرية، وركب على قاطرتها، وصار هو من يتحكم في مقودها.

فقطر اليوم عبرت المحيط، ووصلت إلى مضايق ضحلة، وقد تختفي عن الأنظار بعد فترة وجيزة، ولن يبقى منها سوى، الإبر المسمومة، والأمصال المصنعة في إيران وتركيا، مدعومة، بالأفكار الجهنمية الحارقة. ولا نعتقد أن ذهاب قطر بعيداً، وهي بهذه الصورة، سيكون خسارة لدول التعاون، لأن العضو المريض، إذا لم يفد إصلاحه، فبتره هو الحل، حتى يسلم الحسد من الداء.

لقد طوقت قطر نفسها بفنانين، ومثقفين ومنظرين، من طراز القرامطة الجدد، وأصبح هؤلاء الملاذ الأخير لهذه الدولة الخليجية، وهم من الوصوليين، والانتهازيين، والمرتزقة، ومن نفايات الكنيس الإسرائيلي، وبقايا الطائفية التالفة، وفضلات الفكر الإنساني.

وأتمنى من شرفاء هذه الأمة، أن يكونوا على وعي بما تدبره بعض الدول الإقليمية، والتي تنطلق من أجندات الأوهام التاريخية، وأن يتعظوا من عبر التاريخ، لأن وراء كل انشقاق، نفاق، ووراء كل نفاق، نطاق مشوه، وتسويف، وتحريف للحقائق، ولا يزور إلا الخائف، ولا يخاف، إلا السارق، والمارق، والناعق، والناهق.

وقيادتنا تعمل في وضح النهار، ولم تخف سراً، ومحاولاتها مع قطر، لإعادتها إلى منطقة السلام وحضن الوئام، وحصن الانسجام، لم تتوقف حتى آخر لحظة، ولكن قطر تدبرت وأدبرت، ونفرت، وعزفت طيورها أن تغرد، ضمن السرب. وكما يقول المثل (إللي ما يعرف تدابيره، حنطه، تاكل، شعيره). والأمر كذلك فإن دور المثقف الشريف لا يقل مستوى عن دور صاحب القرار، فالاثنان في القارب الواحد، وعليهما أن يذهبا بالسفينة إلى بر الأمان وحتى لا تجنح بعيداً عن شواطئ الحلم الخليجي.

كل فرد منا اليوم مطالب بوحدة الصف ضد من يتربص، ويتلصص، ويتقلص ويتملص، من مسؤولياته ضمن دول مجلس التعاون. فالأحلام، والأوهام، والألغام والأسقام، والكلام المبطن لا ينفع، ولا يشفع، ولا يرفع قامة، ولا مقامة. لقد حانت ساعة الحقيقة، ودقت لحظة الصفر، وإن غفلنا، أو تساهلنا، أو تجاهلنا اليوم، فسوف تسألنا الأجيال عن هذا التفريط، ولن يرحمنا التاريخ، للإفراط في الصمت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا نريد في خيمتنا من لا يريدنا لا نريد في خيمتنا من لا يريدنا



GMT 19:41 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أزمات إقليمية جديدة

GMT 19:23 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

قيصر روسيا... غمزات من فالداي

GMT 19:19 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المفهوم الايراني للانتخابات... والعراق ولبنان

GMT 19:14 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

رسالة مناخية ملهمة للعالم

GMT 23:17 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

ظهورُ الشيوعيّةِ في لبنان

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 23:31 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طقس السعودية غائمًا جزئيًا مع انخفاض درجات الحرارة

GMT 03:55 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

السعودية في المرتبة 35 عالميًا في مجال الأبحاث

GMT 05:40 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

5 استخدامات غير متوقعة لأدوات التجميل

GMT 19:59 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أوجعتنا الحرب يا صديقي !

GMT 09:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

العثور على جثة غريق رأس الخيمة في عُمان

GMT 02:19 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

روبرت باتينسون يلعب دور البطولة لفيلم Batman
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates