بقدر ما نفهم نتكلم

بقدر ما نفهم نتكلم..

بقدر ما نفهم نتكلم..

 صوت الإمارات -

بقدر ما نفهم نتكلم

بقلم : علي أبو الريش

نشاهد ونسمع ولا نطمع بالمزيد، هنا على الشاشات وعبر الأثير، يختلط الحابل بالنابل، والجاهل بالعاقل، ولو حاولت البحث عن قيمة فيما تسمعه أو تشاهده، فإنك ستبحث عن إبرة في كومة قش، يتوارى العقلاء ويطفو الجهلاء ونعيش في عالم المحللين والمفكرين والباحثين «الاستراتيجيين» ولا نسمع غير جعجعة، والطحين لم يزل في لب القمحة الضائعة في أتون الغبار والسعار، ولا تحضر قضية عالمية إلا وتزج في طوفانها دول الخليج العربي، والمحللون الذين يتبرعون في هذا الحشر فهم كثر، وهم من العاطلين عن العمل والباطلين في الصلة مع الواقع، هؤلاء يفهمون في كل شيء، بدءاً من علم النجوم ومروراً بالسياسة والاقتصاد والرياضة والفن، وانتهاء بفنون الطبخ والفضائيات شرهة في هذا المجال تستلذ في سماع الشتائم والبذاءات والهذاءات والهلوسات لأنها تجد مساحة للاستفزاز ومنطقة لعراك الثيران، وساحة للصراع الأزلي بين الحقيقة والواقع، أحدهم يضع خلفه صورة حسن نصرالله والخامنئي ثم يبرئ ذمة إيران مما يحدث في المنطقة العربية من مذابح وإرهاب.

ونتساءل بعفوية ومن دون مقدمات.. إذا كانت إيران بريئة مما يحصل في بلادنا العربية، فما الذي جاء بخامنئي إلى لبنان البلد العربي ويجلس القرفصاء إلى جانب نصرالله، فلا أعتقد أن هناك رابطة دم بين الاثنين ولا تاريخ ولا جغرافيا.. إذاً لماذا لا نتخلى عن الذنب التاريخي وأحزانه وأدرانه وأشجانه، ونقف عند باب الحقيقة ونقول لا لهذه الهراءات ولا للتبعيات المذلة والمهينة للبنان الشقيق الذي عهدناه بمواقفه البطولية تجاه القضايا العربية ولإرثه الثقافي العظيم، وهو الذي أفرز ميخائيل نعيمة، وإيليا أبوماضي وفيروز ووديع الصافي، هو الامتداد لبعدنا الإنساني والقومي، لذلك نجد من المفارقات العجيبة أن يقف كائن ما ويوجه السهام إلى دول الخليج العربي، ويتهمها بالتآمر على العرب، نستغرب من محللين كهذا يحلل ويعلل ويقلقل ويجلجل ويبلبل ويصيح بأعلى الصوت ومن حنجرة جرحها الكذب والافتراء، إنه حزين على الوضع العربي، ولا أدري لماذا لا يحزن على لبنان الذي يحاول حزب ضئيل أن يختطفه ويذهب به من الأقصى إلى الأدنى، معتقداً أن الجنة تحت أقدام من يرفعون الشعارات العدوانية والذين عقيدتهم الانشقاق عن الحقيقة وترك الواقع يموج بالعواصف والنواسف والخواسف والكواسف، ولا أسف ولا ضمير يسكن صدور من فارقهم الضمير.

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بقدر ما نفهم نتكلم بقدر ما نفهم نتكلم



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates