هل أعلن العالم الحرب على الحب

هل أعلن العالم الحرب على الحب؟

هل أعلن العالم الحرب على الحب؟

 صوت الإمارات -

هل أعلن العالم الحرب على الحب

بقلم : علي أبو الريش

هو الفراق، هو ذلك الإيمان بأن الشقاق انعتاق من شغف الحب، والاندماج في الكل. هي هذه البذرة الأولى نحو جنوح سفينة العلاقة عن الآخر، هي هذه الأنا عندما فجرت كتلة الجحيم في وجه الـ«نحن»، وسارت في هواها تبتغي العثور على صخرة سيزيف التي تدحرجت من قمة التلاقي لتبقى في السحيق مكظومة مهمومة مسقومة، تفصلها عن حقل الانسجام هوة الجفاء، والاختفاء في خبء العزلة المريرة.
لقد صدق هايدجر الألماني عندما استنطق الحقيقة، ليبوح السر العظيم، من أن وقوف الإنسان خلف الآلة الجامدة، ليصبح جواداً يفهم مريضاً يعجز عن قيادة عربة الحياة، ولتصبح الحياة مجرد عملة فاسدة، مطلية بركام الصدأ الأنوي، ويصير الإنسان أحفورة قديمة بقدم الدهر.
وهذا الحب المجني عليه لا أحد يترافع عنه، لأنه أصبح المشرد المسجي عند قارعة النسيان، حب بلا هوية ولا جواز سفر ينقله إلى محطة الأمان، ويضعه عند مقعد الطمأنينة.
لا يستطيع الإنسان أن يتذكر الآخر ومرآته ملأى بالغبار، لا يستطيع أن يرى الآخر ونظارته الشمسية يكسوها الضباب، لا يستطيع أن يتجاوز العثرات وفي عينه غشاوة الأنانية، لا يستطيع أن يحلم بطبيعة صافية، والأعشاب الشوكية تغطي بستان معرفته، لا يستطيع أن يولد من جديد وهو في طَي الدماء التي تلوث وجهه جراء وقوعه في برك من المياه الآسنة التي ترسبت بفعل انهيار جسور التواصل مع الآخر، ولا يستطيع الإنسان أن يخرج من صوعة الذاتية وهو يغط في فراش الأنا الذائبة في ملح الكراهية، ولا يستطيع الإنسان أن يحب وهو منغمس في الغضب الأزلي، المبني على وهم الآخر الممجوج.
العالم أعلن الحرب على الحب منذ أن قال أنا، ونسي الـ(نحن) ومنذ أن انبهر بنجاحاته على حساب فشل الآخر لأي سبب من الأسباب، وأهمها الخدعة البصرية التي جعلت من الفشل طبيعة بشرية، وليست كتلة من الجحيم، يلقي بها فرد ما في طريق فرد آخر.
الحب لم يعد يزاول مهمته الفطرية منذ أن تهاوت الفطرة في حفرة الألوان البراقة لذات تتسلق جبال الوهم، وتقتعد كرسي الفراق الأليم ما بين الروح والجسد.
هذه فكرة كل من يتصور أن اليد الواحدة يمكن أن تطلق صفيراً مثل صفير العصافير في الصباح الباكر، لتحيي أهداب الشمس وهي تنسدل على جفون الطبيعة، هذه هي فكرة الأنا عندما تنخدع بمساحيق التجميل المقلدة، فلا تترك غير البثور على الوجه القبيح، عالم يكتسب العبرة من خنفساء الروث، عندما يريد أن يملأ جعبته بمادة الحياة. هذه هي فكرة كل من استغنى عن مادة الحب وتوارى خلف تلال الفراغ العاطفي.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل أعلن العالم الحرب على الحب هل أعلن العالم الحرب على الحب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates