رأيتك في المنام

رأيتك في المنام

رأيتك في المنام

 صوت الإمارات -

رأيتك في المنام

بقلم : علي أبو الريش

زمن يطوي سجادته ويرحل، وتبقى الأحلام حاضرة، مثل قارب قديم يزخر بصور ووجوه كانت هنا على لوحه المهشم.. اليوم نحاول أن نستدعي ما فات، نحاول أن نستدرج الذاكرة لعل وعسى تجود بما جاد به يوسف على إخوته، ولكن كيف؟ ربما نحن في هذه البقعة من العالم أكثر من غيرنا نسند الظهر على الماضي، لأننا لا نملك في الحاضر غير خربشات داعش وأخواتها على سبورة حياتنا، الأمر الذي يجعلنا ماضويين، بامتياز، وتاريخيين استثنائيين، نفوق غيرنا من الأمم في هذه المادة التاريخية المفعمة بالحزن التاريخي الأليم، والذي يشكل نقطة أوزونية في مجالنا الوجودي، ما يؤرق مسيرتنا نحو الحياة.

نحن حالمون إلى درجة الثمالة، نحن غائرون في أعماق السديم الكوني إلى درجة أننا لا نملك غير الأحلام، ولا نسعى إلى غير الأحلام، وهي الطريقة التي ولدت الوهم في أذهان ثلة من بني جنسنا، والذين أصبحوا اليوم على قارعة طريق الرعب، والرهب، والسغب، والتعب، والنكب، هؤلاء الذين لا يدعون للمنطق نافذة للتنفس، هؤلاء الأشقاء الأعداء الذين مرقوا، ومزقوا، وأحرقوا، وسرقوا، وفسقوا، وطرقوا دروباً أكثر وعورة من أشجانهم المهشمة، والتي باتت مثل زجاجات قديمة، قدم الدهر.

نحلم بهذا المجد الإنساني الذي أضاء فناء البشرية، وننظر إلى ما تفعله أوهام السذج والمعتوهين والذاهبين في الحياة إلى ظلمات خلفها ظلمات، وفي جعبتها ظلم وسقيم، نحلم، ثم نصحو ونفكر فيما تفعله الأيدي المرتجفة بأرواح الأبرياء، في كل مكان، بدءا من أفغانستان مروراً بالعراق، ثم سوريا وليبيا، وفي أماكن مختلفة من العالم ابتليت بهذا الداء السقيم، وأصبح الأطفال يصحون على هدير النار، وزفير الثارات القديمة، وقد نسوا حقيبة المدرسة عند قارعة طريق، فيما هم يهربون من الموت.

نحلم ونتمنى أن يموت الموت الداعشي، وأن تنتهي هذه اللعبة الجهنمية من العالم، ليستعيد أطفال العالم ابتسامة الصباح، ولقمة العيش بلا رجفة، نحلم ونتمنى أن يختفي هذا الموت المصنوع من نفايات التاريخ، وأوهام الذين أحبوا الموت، وكرهوا الحياة ونسجوا من الخيال ثواب ما يحصدونه من أرواح البشر، والذين لا ذنب لهم إلا أنهم ولدوا في زمن فيه العقل يخرج من العقل.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأيتك في المنام رأيتك في المنام



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates