الموت واحد

الموت واحد

الموت واحد

 صوت الإمارات -

الموت واحد

بقلم : علي أبو الريش

كلما خف الاحتباس الحراري في المفاوضات السورية - السورية، كلما برز مسمار في اللوح، يجرح ولا يفرح، ويطرح أسئلة المجهول في حل المعضلة السورية.

أمس، فاحت رائحة الكيماوي في بلدة «خان شيخون»، ما أدى إلى ارتفاع أصوات الاستنكار والشجب والإدانة، واستحضار المشاعر، من كل صوب وحدب.

وكل طرف «يجر النار صوب قرصه» ليدفع عن نفسه تهمة استخدام هذا الشر المستطير، لا أحد يريد حل الأزمة السورية، بل كل الأطراف لها مصلحة، في استمرار حروب الطوائف، وكل ذلك على حساب الشعب السوري، والأرواح البريئة التي تذهب جفاء والكل يتاجر بالدم السوري عبر الفضائيات، والتي وجدت مادة دسمة في الانتشار والحضور الدائم.

الكل يزايد على الكل، والكل يقتل بأدواته الخاصة، وعندما تأتي سيرة الكيماوي، تصدح أصوات الأنبياء من حناجر القديسين الذين لبسوا ثياب القداسة، من قعن كهنوت الشعارات التي أكلت قوت الإنسان السوري، وشربت من دمائه، ولا زلنا ننتظر الحل من الروسي والتركي والإيراني.

وأخرى عابرة للقارات والخيالات. المعضلة في سوريا هو الكرسي اللعين، ولا شيء غير ذلك، والعرب في غياب العقل والضمير قد يتقاتلون على رئاسة قسم في مؤسسة متواضعة، فكيف بهم بكرسي الرئاسة، وفي دولة تمتلك إمكانيات هائلة لو سمح لها أن تعيش خارج أطر الأحزاب والطوائف.

يحتجون على الكيماوي، وكأن الأسلحة الفتاكة الأخرى التي أكلت الأخضر واليابس وهجّرت الملايين، كانت ترسل قبلات المحبة والسلام، وكانت تهدي للسوريين تحيات الصباح. كل ما يجري على الأرض السورية، إجرام بحق هذا الشعب المغلوب على أمره، وبحق تاريخ البلد الذي كان مبعث حضارات وثقافات، والمتصارعون يتقاذفون الاتهامات حول الكيماوي، فآثار

سوريا وبنيتها التحتية دمرت عن بكرة أبيها، بأسلحة غير كيماوية. وكل هذا مسموح به من طرف الجميع، لأن هناك أطرافاً مستفيدة من الاستمرار باللعب بالنار، لأنها نار تطهو طعام المصانع العملاقة، وتغذيها بالمال، ولأنها نار يستفيد منها المغرضون والمتربصون، والذين يريدون أن يتحارب السوريون نيابة عنهم لتحقيق أجندات طائفية، وخيالية، عششت في أذهانهم،

وأصبحت جزءاً من تاريخ انتماءاتهم إلى هذه الأجندات. الاتهامات لن تجدي والواقع يقول: الاعتراف بالآخر وحقه بالعيش الكريم، من دون إقصاء أو استثناء، هو المبدأ الصحيح، وغير ذلك، فإن داحس سوف تحكي احتفالاتها الدموية المتكررة على أرض العرب. وما يحدث لا يبشر بالخير، لأن اللاشعور الجمعي لم يزل، يغلق أبوابه على الجاهلية الأولى، ولم يزل يبعث بإشارات تؤكد أن ديمقراطية العربي هي إلغاء الآخر، وحريته الانتماء إلى الشيطان إن يوجد غيره.

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموت واحد الموت واحد



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates