ما بين المنفتحين والمنغلقين سحابة داكنة

ما بين المنفتحين والمنغلقين سحابة داكنة

ما بين المنفتحين والمنغلقين سحابة داكنة

 صوت الإمارات -

ما بين المنفتحين والمنغلقين سحابة داكنة

بقلم : علي أبو الريش

 المنفتحون مثل شرشف الحرير، يعطونك الشفافية، ويمنحونك رفرفات الطير على الأغصان الهفهافة. يأخذونك إلى حيث تكمن أجنحة الحياة الرهيفة.

عندما تكون في حضرة مسؤول رحيب الخصال، خصيب المآل تشعر أنك في فناء جمهورية أفلاطون المثالية، فتنسكب على رأسك سحابات البذخ الأخلاقي وتثريك بأنهار القيم العالية، وتمنحك النظر إلى الوجود وكأنك شجرة عملاقة تلامس السماء الصافية، وتقطف من جلالها السمو والرفعة، وتمضي بين النجوم كوكباً تدور في أفلاكه ملائكة الله.

تشعر بأن الحياة بلا نكب ولا عقبات، ولا كبوات، ولا عثرات. تشعر وكأن الأحلام التي زارتك في سغب الليل أنها طيور بلون البياض، تحمل على مراوحها الشفيفة غيمة المطر، تبلل بها ريق انتظارك لخبر، يفتح لك أبواب الرحمة، ويشرع لك نوافذ الخير.

تشعر أنك صرت عند شغاف النجمة البراقة، والسحابة التواقة إلى حلم النهار الأنيق، وصباح الحمامات المتألقة بالجمال، والكمال. ولكن عندما تكون في كهف مسؤول عسير، أسير الأنا المتورمة، تشعر وكأنك دخلت في جوف موقد تقرقع فيه جمرات البؤس، والنحس، وتتمنى لو أن الأرض تبتلعك، وتنتهي حياتك إلى هذا الحد، حيث يصبح الوجود مثل حشر الكائنات المصلوبة على مقصلة النهايات المأساوية، وتتذكر أخاك (سقراط) الذي فضل الموت على البقاء في حضرة البؤساء من بني جلدته. تتأمل وجه هذا المخلوق الغرائبي، وتنظر إلى تغضنات جبينه، وانعقاد لسانه، وبحلقة عينيه إلى اللاشيء، وتقول يا ترى كيف جاء هذا الإنسان إلى الحياة وهو بكل هذه الخربشات على سبورة حياته، كيف جاء ومرآته مليئة بالغبار، ونفايات التاريخ التي تنوء منها الجبال.لا تجد الإجابة، لأنك وفي ظل هذا الموقف المزري، تخونك العبارة، وتغيب عن ذهنك فطنة معرفة اللوغاريتمات البشرية التي تأتي إلى الدنيا مثل الغيمة الحمضية، لكي تفتك بالطبيعة.
في هذه الحالة، تحاول أن تشق درباً لك في المكان، كي تغادر من غير مطرود، وتحفظ ماء وجهك، وليرحمك الله، ويغفر لك من ذنب اقترفته، عندما توخيت الأمل بمن لا يحمل في صدره غير النفور، والثبور، والغرور، والشرور، وسوء النوايا، تجاه الناس، وهذا النمط من الناس يظن أنه تولى المنصب لا ليخدم الناس، بل ليجلب لهم أسئلة الغموض الحارقة، ومشاعر أشبه برائحة الجيف. فأعوذ بالله من شرور خلق الله.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين المنفتحين والمنغلقين سحابة داكنة ما بين المنفتحين والمنغلقين سحابة داكنة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates