في صلب الموضوع

في صلب الموضوع

في صلب الموضوع

 صوت الإمارات -

في صلب الموضوع

بقلم : علي أبو الريش

 في صلب الموضوع، من لب القضية عند العمق، نجد بعض الناس يكون في الخارج يكون عند الحافة، يكون بلا أجنحة ترفرف به في الفضاء وعند شغاف السحابة وهكذا تضيع الفكرة، ويتوه العقل بعيداً عن الحل.

اليوم عندما يطرح موضوع، أو يفصح عن قضية ما، نجد الكل يرفع من أطراف ثوبه، ويدخل في البحر، ويخوض بلا دراية ولا معرفة بفنون السباحة، الأمر الذي يجعله يغرق، ويذهب إلى اللا شيء، ولا يجني أحد سوى الثرثرة، والنقنقة، والقهقهة، والزعيق، والنهيق، والشهيق. قدرات فائقة في بث الفوضى والعشوائية في فتح الحوارات الأشبه بطنين الذباب

. ونحن في عصر بأمس الحاجة إلى الحوار البناء، والنقاش المفيد الذي يغني لا يفني الذاكرة، نحن بحاجة إلى الالتقاء عند كلمة سواء تفضي بنا إلى غاية المعنى المجلل بالدلالة الواضحة، والممكنة الحصول.

نحن اليوم نواجه موجة عارمة من الضبابية، والغشاوة أعمت الأعين، والضجيج أصم الآذان واللغط وضع العقل في قعر المستنقع الرهيب، ولم يكن للجماعات المتطرفة أن تنمو وتعشش، وتتفشى في العالم لولا وجود مثل هذا الوجدان البشري المهيأ لاستقبال الأفكار الجاهزة، بعد الوقوع تحت الأسقف الخفيضة والضيقة، التي كتمت الأنفاس، ولم تدع للهواء النقي أن يدلف إلى رئة الإنسانية. نحن اليوم نخوض معركة مصيرية فأن نكون أو لا نكون، ولكي نكون يجب أولاً وقبل كل شيء أن نتصالح مع أنفسنا، وأن نعترف بالآخر المختلف مهما كان مستوى هذا الاختلاف، فإمبراطوريات عظمى ولت وأدبرت، وتلاشت لأنها تورمت، وتضخمت، ونفت الآخر، وصارت تلج بحار المعرفة بمفردها وتمسك بالعصا من طرف واحد حتى تكسرت العصا، وخاب ظن الجلاد، وبقي وحده في قلب العاصفة دون مرادف، ودون طرف آخر لقطب الجاذبية.

الرومان عندما تجاوزوا حدود الطغيان، وتواروا خلف القوة الفردية ولم يعترفوا بقيمة التراث الفلسفي للإغريق ذهبوا إلى الوراء كثيراً حتى انزلقوا في حفرة الكبرياء المزعوم فأفنوا أنفسهم بأنفسهم ولكن أرسطو الأغريق، وكذلك أفلاطون ظلا إلى اليوم المدرسة التي تؤمها عقول البشرية وسوف يبقيان إلى الأبد، لأن الفكرة المتوجة بالمعرفة خير بألف مرة من الفكرة المكللة بالرغبة المزيفة.

هكذا هي الحياة تسير، ومن دون أفكار، هي مثل الطير بلا أجنحة، والذين يحاصرون الفكر الإنساني بالحماقات أنما يريدوننا أن نذهب نطير من دون أجنحة، هكذا هم يفكرون لأنهم بلا طائل يبحثون عن مجد وهمي، وعن خرافة تسكن في أعالي أمخاخهم، وهم يسكنون في قاع الوجد الجاهلي.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في صلب الموضوع في صلب الموضوع



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates