الأنا والضمير 2

الأنا والضمير "2"

الأنا والضمير "2"

 صوت الإمارات -

الأنا والضمير 2

بقلم : علي أبو الريش

إذاً ما معنى أن نقول عن إنسان أن ضميره ميت؟ لو عدنا إلى نظرية التحليل النفسي لسيجموند فرويد، الذي وضع الأنا في موضع الحكم، وقال عندما يتخلى الأنا عن دوره الأخلاقي كما يجب، فإنه يترك المياه تتسرب إلى الجدران حتى تهدم أساسها.

فالضمير الميت، هو الأنا المتورم الذي نسي دوره الجماعي، وانكفأ على نفسه، وأصبح الإنسان يدور في الدائرة المغلقة، وبالتالي يصبح هدا الإنسان أنانياً لا يفكر إلا في نفسه، ويصير الآخر بالنسبة له معرقلاً في طريقه إلى تحقيق الأهداف الأنانية.

الأناني كائن مغلف بقرطاس معتقدات في ظاهرها تعبيد الطريق إلى حياة تسعد الآخر، وفي باطنها مخالب حادة تنهش جسد الآخر، ليعيش على حسابها الشخص الأناني. 

واليوم نجد تيارات مختلفة الألوان والأشكال، والأطياف، تخوض حرباً ضروساً ضد الإنسانية تحت غلاف سميك وداكن، تنفذ من خلاله أجندة الأنا الواهمة، وتطيح الحضارة الإنسانية خلف شعارات سوداوية، وعدوانية، وفي واقعنا الراهن، ترزح الأمم تحت نير هذه العدوانية، وتسغب وتتعب، جراء الأنياب الصفراء، البارزة للعيان، من خلال ما نشهده اليوم على أيدي الوحوش البشرية التي دمرت الأوطان بوازع أنانية فجة، فعندما تصبح الأنا الفردية مكان الوطن، وعندما تختزل الأنا مفهوم الوطن في حوض ضئيل، ومغلق اسمه الأنا، فإن معنى الأخلاق البشرية، يتوارى، ويندثر تحت تراب هذا الورم الخبيث بأنانية كريهة، وفجة، وقميئة، وممجوجة، ويصبح العالم أمام بركان تاريخي، يلقي بحممه في الواقع، ويحول الحياة إلى مستنقع تعيش فيه الطفيليات، والجراثيم، والكائنات السامة.

ولو علم المتزمتون أن صحوة ضمير واحدة، جديرة بأن تطيح أوهامهم، وأن تنظف أدمغتهم من نفايات التاريخ، وأن تعيد للأوطان النور الذي انطفأ جراء الغبار الذي أثارته أقدام المسعورين، والدخان الذي نفثته نيران المشعوذين، واستراح العالم من كل هذه السموم التي أنهكت الجسد الإنساني، وأرهقت الأوطان، وبذرت مقدراتها، تحت وطأة مخالب الحماقة والبغضاء التي بذرها الأنا المتأزم، أو الضمير الميت. وليت الحوثي ومن والاه يتعظ، ويعي ما يفعله في بلاده، بعد صحوة ضمير تعيد له توازنه.

المشكلة محصورة في الضمير، وليس غيره، المشكلة في هذا الأنا الغائب عن الوعي والذي ظن أنه سيكبر عندما يهشم جدران الوطن.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأنا والضمير 2 الأنا والضمير 2



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates