ساعة الحقيقة

ساعة الحقيقة

ساعة الحقيقة

 صوت الإمارات -

ساعة الحقيقة

بقلم : علي أبو الريش

رب ضارة نافعة. في الأزمات تنكشف الحقائق، وتتوضح النجوم عندما تنقشع الغيوم. الآن وبعد أن وصلت الأزمة مع قطر إلى ذروتها، يجب أن تعيد دول مجلس التعاون الحسابات من جديد، وتتخلى عن العواطف الجياشة وتفكر فقط في مصير هذا الكيان المهم، والمحوري في حياة شعب المنطقة.

فالأخ الشقيق الذي انفرد بقراراته، وانحرف عن جادة الطريق، وأخذ زاوية حادة معتمة وضيقة، ورغم كل مخاطرها، ومغامراتها المحزنة، فهو مصر على ما يفعله، ومتمادٍ في فعله، لأن الأسباب التي تدفعه لفعل ذلك أقوى من كل النصائح والتحذيرات.

ماذا نفعل؟ الآن وبعد أن وقعت الفأس في الرأس، لا بد من اليقظة، والحرص واتخاذ التدابير كافة التي تضع مجلس التعاون، في بؤرة العين ولب الفؤاد، وبناء علاقات تقوم على المنطق، وما تمليه الوقائع الحياتية من تكريس الجهد وسد الثغرات، ومنع تسرب المياه الضحلة إلى بئر الماء، وعدم السماح للمشاركين بامتلاك المركب، والتصرف منفردين، والتوجه بالسفينة إلى حيث يريدون.

ما فعلته قطر، دليل على أن هناك خللاً في التركيبة، وبالتالي لا بد من التنبه وترسيخ الروابط، ووضع العلاقات موضع قيراط الذهب في الميزان.

العلاقات العادية، والسطحية في بعض الأحيان، تجعل المرضى، وضعاف النفوس يذهبون بطموحاتهم، بعيداً عن مرمى الواقع، وبالتالي قد تؤدي هذه الطموحات إلى نتائج كارثية تصيب المركب بكامله. وعندما تضعف نفس الإنسان من الممكن أن تدفعه إلى ارتكاب الأخطاء، وإذا لم تكن هناك أسس صارمة تردع الضعيف نفسياً، فإن الأخطاء الكبيرة واردة جداً. ومثال قطر، وارتمائها في أحضان الغريب واضح تماماً، ولو أن قطر لجمت منذ البداية ووضعت أمام الأمر الواقع، إما معنا أو علينا، لما تورمت، وانتفخت، واحتقنت، حتى صارت دملاً في الخاصرة.

ما تريده قطر اليوم ليس الأيديولوجيا، لأنني على يقين من أن قادة قطر لا يفهمون حتى معنى الأيديولوجيا. ما يريدونه هو خالف تعرف، وعندما يصاب الإنسان بهذا الداء، يكون أخطر من صاحب الأيديولوجيا، لأنه ذاهب إلى البعيد ولا يدري ماذا يريد. هذا الجهل بما يريد الشقيق هو المشكلة.

وعدو عاقل، خير من صديق جاهل. يجب أن نقولها بصوت صريح لا نريد أشقاء، أو أصدقاء، بألوان رمادية. لا نريد علاقات بين الأشقاء تشبه علاقة الملح والسكر. فالخليج العربي مداهم ومباغت من دول عنصرية، وطائفية حاقدة على العروبة والإسلام، من قبل مجيء زرادشت، وقراقوش، وأحمد الصفوي.

علاقاتنا ليست علاقات جوار، وإنما هي علاقات وجود، ومصير. وما تفعله قطر اليوم إنما هو إزالة الشريان الذي يغذي وجودنا، ألا وهو الخيانة، والطعن من الظهر. ولذلك يجب ألا يحدث هذا، مهما كلف من ثمن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساعة الحقيقة ساعة الحقيقة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 08:39 2013 الخميس ,18 إبريل / نيسان

كريستين تشينوويث ساحرة بفستان أزرق ضيق

GMT 17:37 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يُعارض إلغاء كامل الجمارك على المنتجات الصينية

GMT 17:21 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف المصرية الصادرة الجمعة

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 03:06 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أيندهوفن ينتزع فوزًا صعبًا من هيرينفين في الدوري الهولندي

GMT 13:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"تنسيقية المرأة الليبية" تعمل على آلية مشاركة سياسية للنساء

GMT 13:42 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates