هل التقدم ممكن
آخر تحديث 03:46:18 بتوقيت أبوظبي
الجمعة 28 شباط / فبراير 2025
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

هل التقدم ممكن؟

هل التقدم ممكن؟

 صوت الإمارات -

هل التقدم ممكن

بقلم : علي أبو الريش

سؤال طرحه الفيلسوف الألماني في القرن الثامن عشر، وعاد وطرحه ميشيل فوكو في القرن الواحد والعشرين، ولا يزال هذا السؤال معلقاً على شجرة التاريخ، مجرداً من أوراقه الثبوتية، كون التقدم تشوبه أشواك لغط وشطط، وعلى الرغم من التقدم العلمي المبهر، والسرعة الصاروخية التي تمر بها تكنولوجيا العقل الجبار، فإن ما نعاصره من نكبات وكبوات، أصبح العقل نفسه جوادها الجامح الذي يقود عربتها إلى التضخم والتورم والتأزم والانحطاط أحياناً، يجعلنا نعيد السؤال نفسه، هل التقدم ممكن؟ حقيقة عندما تصبح الذات البشرية، أسيرة معطيات تاريخية وثقافية وعقائدية فجة وغير مريحة، فإن التفاؤل يصبح مثل محاولة الأعمى أن يفسر لون الضوء على بقعة سوداء. هي في الأساس محاولة تخمينية لا تقوم على منطق علمي، ولا على أساس تكوين بيولوجي، يساعد على فهم ما يجري في الواقع.

قراءة للعبث البشري في الحضارة التي تمتد جذورها إلى قرون ما قبل الميلاد، يؤشر إلى أن العالم كي يرى النور الحقيقي، فهو بحاجة إلى التخلص من الكثير من العميان، الذين يقودون العالم إلى الكهوف، والذين يسحبون العربة إلى الوراء، والذين يغسلون عيونهم بزيت الراتنج، والذين يصرون على أن الشمس تشرق من الغرب، والذين يعتنون بالذاكرة الفردية، بصرف النظر عما يكتنفها من غشاوة، لازمتها عبر تاريخ من الأزمات الثقافية، والذين يحسنون الهرولة إلى الخلف. فعندما يحدث وأن يبرز من بين ظهرانينا كائنات بشرية، لا زالت تُمارس الحِنث ضد الدين وضد الجنس البشري، وكينونة التطور الإنساني على مر العصور، ولا زالت تتصور هذه الجماعات أن الحياة خلقت من لون واحد، وثوبها العتيق هو القناع الذي من خلاله تقوم بكل أعمالها الفظيعة والمريعة والمفرغة، ضد كل من يحاول أن ينظر إلى الشمس، من دون قناع واقٍ من الضوء. عندما يمر من طريقنا فريق من البشر، وهو يقتني أحافير زمنية لم يعد لها قيمة في حياتنا، فإنه من الصعب تصور مجتمع بشري يستطيع أن يذهب إلى الأمام، من دون أن يتعثر بالركام، لذلك كي يتحقق التقدم لابد أولاً تنظيف الفناء العالمي من نفايات التاريخ، وطفيليات المناطق المهجورة، والأضراس التالفة، لأنها مؤلمة للتقدم، ومؤذية لأي كائن يريد أن ينظر إلى لون الوردة، أو يشاهد كيف يداعب النهر أشجاره.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل التقدم ممكن هل التقدم ممكن



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - صوت الإمارات
احتفلت الملكة أحلام قبيل ليلة عيد الحب بعيد ميلادها في أجواء من الفخامة التي تعكس عشقها للمجوهرات الفاخرة، باحتفال رومانسي مع زوجها مبارك الهاجري، ولفتت الأنظار كعادتها باطلالاتها اللامعة، التي اتسمت بنفس الطابع الفاخر الذي عودتها عليه، بنكهة تراثية ومحتشمة، دون أن تترك بصمتها المعاصرة، لتتوهج كعادتها بتنسيق استثنائي لم يفشل في حصد الإعجاب، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك دعونا نفتش معا في خزانة المطربة العاشقة للأناقة الملكية أحلام، لنستلهم من إطلالاتها الوقورة ما يناسب الأجواء الرمضانية، تزامنا مع احتفالها بعيد ميلادها الـ57. أحلام تتألق بإطلالة لامعة في عيد ميلادها تباهت الملكة أحلام في سهرة عيد ميلادها التي تسبق عيد الحب باحتفال رومانسي يوحي بالفخامة برفقة زوجها مبارك الهاجري، وظهرت أحلام بأناقتها المعتادة في ذلك ا�...المزيد

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 06:36 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشف أهم السيارات التي طرحتها "شيفروليه" في معرض دبي

GMT 16:47 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تطبيق ToTOk للمكالمات المجانية متاح على هذه الهواتف

GMT 09:44 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تكشف عن تعرضها لأزمة صحية شديدة

GMT 02:43 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

فنانون رياضيون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates