عطوان ونعيق الغربان

عطوان ونعيق الغربان

عطوان ونعيق الغربان

 صوت الإمارات -

عطوان ونعيق الغربان

بقلم : علي أبو الريش

شاهدت عبد الباري عطوان على القناة الفرنسية 24 وهو ينعق، ويحنق، ويخنق حنجرته، وهو يضغط على مخارج ألفاظه، ويغرق في أتون مصطلحات لا تمت إلى الحقيقة بشيء، منبرياً في الدفاع عن قطر، قاضياً، محامياً، مترامياً في النفاق والدجل، والجدل العقيم، ودناءة ما ينتمي إليه من فكر ازدواجي لا يتصالح مع العقل، مهما بدا صاحبه ناعباً، صاخباً، مرعباً في إشاراته وتلويحات يديه المرتعشتين، وزبده المتناثر كأنه رغوة البحر، حينما تشتط به ريح الكراهية لمراكب السفر.
تباكى عطوان على قطر، ووضعها في خانة الضحية، ويبدو من كلماته المتدفقة، مثل حثالة الماء في مواسير الصرف الصحي، أن الرجل قد تورمت جيوبه من أموال قطرية، وهي الوسيلة الوحيدة التي تمتاز بها قطر في تسييل لعاب الانتهازيين والوصوليين، وتركيع أعناقهم، لتحقيق مآربها في نشر الضياع في الوطن العربي.
اعتبر عطوان مقاطعة قطر ظلماً حلَّ على دولة لم تقتل أحداً، حتى وتُـجازى بهذه الطريقة التي لم يقبلها عطوان، وكل من له مأرب وغرض، وكل من يتعاطى القضايا الإنسانية، بمقدار ما يدخل في معطفه من دفء الدولارات. ويعلم عطوان، وكل من يسمع ويرى، أن وكر العدوانية يكمن في قطر، وما تنظيرات عزمي بشارة (عضو الكنيست الإسرائيلي)، وتهويمات القرضاوي، إلا الأمطار الحمضية التي أهلكت الزرع والضرع في الوطن العربي، وعندما تتبنى دولة عربية، خليجية، مثل هذه الكائنات العدوانية، وتأوي مخالب الشر، فماذا ينتظر عطوان! هل يريد أن نصفق لها، ونقول: (كفو عليكم)؟.. يتحدث عطوان عن ازدواجية الغرب في التعاطي مع المملكة السعودية، ويصر بإسفاف واستخفاف على معاقبة السعودية، وكأن هناك عقدة أوديبية لدى عطوان، مستمرة معه منذ طفولته في كره أي دولة تتمتع بالأمن والاستقرار، فيقول: لماذا تم فرض عقوبات على ليبيا والعراق وإيران وسوريا ولم تعاقب السعودية بالمثل؟، سؤال عطوان يعبر عن كراهية مزمنة، يعاني منها عطوان لأي بلد عربي، معافى من درن الضعف، فهو يريد العالم العربي برمته أن يعيش على الكفاف والجفاف، حتى يستريح قلبه المحترق شوقاً للوصول لهذه الحالة التي يتمناها. ونقول له: لا تفرح، لدينا في الخليج العربي قادة لا يفرطون بالمصير، كما لا يسمحون بدخول الهواء الفاسد إلى الحياض، وكل الرياح التي تهب سوف تمر كزوبعة في فنجان.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عطوان ونعيق الغربان عطوان ونعيق الغربان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates