نسمع طحناً ولا نرى دقيقاً

نسمع طحناً ولا نرى دقيقاً

نسمع طحناً ولا نرى دقيقاً

 صوت الإمارات -

نسمع طحناً ولا نرى دقيقاً

بقلم - علي ابو الريش

تدور الرحى، والضجيج يصم الآذان، والبحر في الخليج العربي يفترش الماء كما هي الزجاجات المهشمة، ولكن ماذا بعد؟ إيران تدعي أنها دولة مسالمة، ولكن أفعالها بعكس أقوالها، حيث تواصل استفزاز جيرانها وتدعم عملاءها في المنطقة بالمال والسلاح والمواقف.
وعندما ننظر إلى ما خلف ظهر حسن نصر الله، ونرى الخميني يلتصق على لوحة ملونة مثل ما هي أفكار الباطنية، نقول يا إلهي كيف عبر الخميني المقبور منذ زمن إلى هذه البقعة من العالم العربي التي تعتبر بوابة الشرق المضاء بثقافة شعب استنار دوماً بأحلام جبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة، وفوده وغيرهم من مفاتيح الفكر المستنير في هذا البلد الجميل؟!
نتساءل ونقول كيف استطاع الخميني أن يملك ألباب نصر الله وسواه؟! ولما نتأمل المشهد، ونطوف في أرض العراق، ونستعيد صورة قاسم سليماني وهو يجول في بلاد الرافدين وكأنه يدور في شوارع طهران أو غيرها من المدن الإيرانية، ثم يخرج من هذه الجولات، ليتبجح قائلاً: إن إيران أصبحت الآن تضع يدها على ثلاث مدن عربية وهي بغداد، وبيروت، ودمشق، وبعد هذا التصريح لم نعد نستغرب أن يمتد الأخطبوط الإيراني إلى صنعاء، وقد تكون الأطماع أوسع من ذلك بكثير، لأن الأحلام عندما تتسع حدقاتها تصبح أوهاماً، والأوهام لا حدود لها في العقل الموهوم بالتوسع.
الآن ما نستغربه هو أن العالم لا زال على أمل أن تتحول العقرب إلى نحلة.
العالم يصرخ تارة في وجه إيران ثم يتراجع، ويتودد، ثم يطالب إيران أن تكف عن التخصيب، والترهيب، ولا أكثر من ذلك البتة. ونحن نعلم جيداً أن إيران لولا أنها تعلم بأن كل ما يحدث من ضجيج حولها لن يتعدى الكلام الشفهي، لما فكر قادتها أبداً في تهديد العالم، بألفاظ لا يقذف بها إلا قادة يحكمون بلاداً لها مقومات الريادة في الصناعة، والاقتصاد، والقدرات العسكرية الحقيقية وليست الوهمية، أما في حالة إيران، فهذا البلد ينهض على صرخات الفقر والمرض، التي يعاني منها الإنسان الإيراني المغلوب على أمره، ولن تتراجع إيران عن أوهامها طالما بقي العالم يعالج الأعراض، ويقفز فوق الأسباب.
الحوثيون، وحزب الله، والحشد الشعبي، وكل هذه الطفيليات، لم تكن لتطفو على سطح الجسد العربي، لولا وجود السبب، الذي ما زال العالم يستخدم البنادول كي يزيل آلامه، وهذا لن يحدث.
الحقد عندما يكبر في النفوس هو مثل الورم في الجسد، فإما مباشرة القضاء عليه برمته، أو أنه يظل يخاتل الجسد، ويراوغه حتى يصبح الإنسان جثة هامدة.
فيا أيها العالم الحر، لا تنس واجبك تجاه المستقبل وتقدم خطوة للحل، والحل هو عدم المماطلة، وعدم انتظار المجنون حتى يملك زمام الوعي ويرتدع عن غلوائه وبلوائه، وعشوائيته، وهمجيته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نسمع طحناً ولا نرى دقيقاً نسمع طحناً ولا نرى دقيقاً



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates