الشامانية سحر الإغواء

الشامانية سحر الإغواء

الشامانية سحر الإغواء

 صوت الإمارات -

الشامانية سحر الإغواء

بقلم : علي أبو الريش

هل نحن بقينا فعلاً في عصر الشامانية، وصار الوعي البشري مجرد رغوة الصابون على قماشة قذرة؟ هكذا يبدو لي العالم عندما نجد الإدراك للحقائق مثل المشي على أرض زلقة، لا ثبات في الخطوات، ولا ثقة في الأفكار، بل إن الأفكار أصبحت عجلات دراجة نارية قديمة، لا تكاد تدير محركها حتى تتوقف عن الحركة.
هكذا تبدو العلاقة البشرية مثل حروز سحرة الشامانية في أعالي ثلوج سيبيريا، هي محصورة بمقدمات هذائية، وهلوسات لا تقدم حقاً ولا باطلاً بل هي مجرد إيماءات وهمية لا تشير إلى حقيقة الأشياء.
اليوم وقد رقد روسو في مثواه الأخير، وكذلك فولتير عدوه اللدود، لأخرى في الأفكار غير شذرات أصغر من الذرات تتصادم في الفراغ، ثم على الأرض مهيضة بلا حراك، وكان العالم عقم عنوان ينبت أعشاباً جديدة، تظلل أديم الأرض، وتحمي الحياة من الانقراض، اليوم لا نجد فكرة تستعيد أيام كوبرنيكس، ومعارضته بطليموس، مشيراً بالبنان إلى الشمس العريقة، قائلاً إنها المركز، وليس الأرض.
اليوم يعجز الفكر البشري عن دحض أكذوبة واضحة وضوح عين غزالة برية، ويقول إن الفرق بين الدين وبعض المتدينين هو مثل الفرق بين نظرية بطليموس، وكوبرنيكس، فكل الأفكار تقود إلى خيمة الهروب من أشعة الشمس، كل الأفكار تدفع إلى الوقوع في وحل القنوط والسخط من واقع بشري أصبح يستولد الأفكار مثل ما تفعل الأنثى المصابة بالأنيميا، مثل ما تفعل سلحفاة تفسخ جلدها العظمي بفعل اللظى.
اليوم الفكرة تنهار تحت سياط المزيفين، والمتسلقين على أجندة الدين، والذين يهرولون تجاه الوهم كما تفعل النوق في الصحراء المبهمة، اليوم ليس حوار حقائق، وإنما خوار أوهام، والطريق شائك تجاه أشعة الشمس، فالضباب، والغبار يجتمعان، ولا تجدي التلسكوبات في رؤية ما لا يرى.
اليوم كما يغيب الحب عن القلوب، يختفي الوعي متوارياً خلف حجب اللامعقول، واللاحقيقة، والرمادية مطلب المتسوقين في سوق الملابس المستعملة. اليوم نحن في أمس الحاجة إلى عقل لا يفسده ضجيج الذبابات الحائرة في أجواف القناني المغلقة، اليوم نحن فقط بحاجة إلى قلوب ملؤها حب الإنسان للإنسان، وسوف نكتفي بهذا القدر، ولسنا بحاجة إلى أكثر من ذلك، لسنا بحاجة إلى شيء غير الحب، وسوف يضاء العالم بمشاعل الفرح.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشامانية سحر الإغواء الشامانية سحر الإغواء



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates