موت ضمير

موت ضمير

موت ضمير

 صوت الإمارات -

موت ضمير

بقلم : علي أبو الريش

في اللحظة التي يرقد فيها الحياء، تصحو الوقاحة، حيث يصبح الضمير مثل قلعة قديمة مهجورة، تعيث فيها الحشرات، وبقايا كائنات نافقة. هذا ما نشهده اليوم على لسان وشفاه المسعورين، الذين ما يسمعوا عن حادثة ما، حتى يرقصوا عليها ويهزوا أرداف الكراهية، ويرجفوا أوداج العصاب القهري، ويضربوا طبول الحسينيات، ويستدعوا أحزانهم التاريخية على حساب دول وشعوب لم تتوان يوماً عن مد يد العون، لانتشال أضلاع من أخفقت نظمهم في توفير الحياة الكريمة لشعوبها. نسمع ونقرأ عن أبواق وظواهر صوتية ترتفع عالياً، إساءة لدول الخليج العربي والمس بنهجها، فقط لأنهم وقعوا تحت لظى الاحتباس الحراري الايديولوجي، وذاقوا مرارة أجندات كريهة وناتئة، ونافرة لا تمت للمشاعر الإنسانية بصلة.
هؤلاء ينتقدون الغرب وهم يعيشون في ظله، يوم لا ظل إلا ظله، بعد أن عافتهم أوطانهم الموبوءة بالخلل السياسي والعفن الاجتماعي، ويشيعون الكراهية ضد الدول العربية الخليجية، وهم الذين انتفخت أوداجهم من مال هذه الدول، هؤلاء لا ولاء لهم غير الولاء إلى التنظير الخاوي، والنعيق عبر قنوات فضائية، فتحت أبواقها لأجل إثارة الزبد ونشر رغوة البحار الملوثة، وبعث الروح في أجساد الميتين سريرياً، لإثبات أنهم أحياء يرزقون. ونقول لهؤلاء: المذمة لا تصيب إلا صاحبها، لأن الروائح النتنة لا تخرج إلا من الجيف والأجساد المتحللة، وهؤلاء تحللوا من الضمير، ونفضوا أجوافهم من الكلمة الصادقة، وباتوا يجوسون الأثير بالبذاءات والكلام النابي، لإثبات أنهم على قيد الحياة، ونسوا أو تناسوا أن العالم اليوم أضيق من ثقب أبرة، ولن تمر مثل هذه الانتهاكات للضمير من دون دراية الناس بما تخفيه هذه الضوضاء من احتقانات نفسية، لا تخص إلا مدعي الدفاع عن حرية الإنسان، والذين ينعقون ليل - نهار باسم الديمقراطية، وهم من ألد الأعداء لشيء اسمه حرمة الأوطان، وقداسة السيادة الوطنية، لكل دولة، وبخاصة إذا كانت هذه الدول هي متراس الأمن، وصمام الطمأنينة للعالم أجمع، هي هذه دول الخليج العربي، ويا ليت عبدالباري عطوان يعي ذلك ويستوعبه ويفهمه، على أقل تقدير ليوقف هذا الغثيان ودوار الأجندات المختلطة.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موت ضمير موت ضمير



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 21:03 2025 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

عشبة القمح تعزز جهاز المناعة وتساهم في منع السرطان

GMT 18:28 2016 الخميس ,11 شباط / فبراير

"الشارقة للثقافة العربية اليونسكو"لـ صنبر

GMT 18:42 2016 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أنور المشيري يطرح ديوانه الشعري الأول "مراية الروح"

GMT 18:17 2013 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة ألمانية تكشف تزايد الهجمات الإلكترونية على الشركات

GMT 07:46 2015 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"كهرباء دبي" تنجز مواءمة خطتها الاستراتيجية 2021

GMT 06:52 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبدة وأبو ماضي يتحدثان عن إثر "حرب أكتوبر" في قصصهم

GMT 13:54 2018 الخميس ,29 آذار/ مارس

خبير التجميل ميمو يوضح أسباب تكريمه في مصر

GMT 23:44 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

مانشستر سيتي يفكر في إعارة دانيلو خلال الميركاتو الشتوي

GMT 20:54 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

منتجعات التزلج على الجليد تستعد لاستقبال عشاق الشتاء

GMT 09:51 2014 الإثنين ,18 آب / أغسطس

4 أسلحة لمحاربة رطوبة الجو في المنزل

GMT 09:37 2017 السبت ,07 تشرين الأول / أكتوبر

صداقة تجمع بين غواص مسن وسمكة بوجه إنسان منذ 10 سنوات

GMT 11:08 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

ماجد ناصر يقود شباب الأهلي إلى نهائي كأس الخليج العربي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates