التناغم مع العالم الخارجي

التناغم مع العالم الخارجي

التناغم مع العالم الخارجي

 صوت الإمارات -

التناغم مع العالم الخارجي

بقلم : علي أبو الريش

مهما تكن متناغماً مع نفسك، فسوف تكون علاقتك مع العالم الخارجي مثل علاقة النار بالخشب. تكون مثل السيل تجرف كل ما يعترض طريقك، تكون مثل الزلزلة تحيل الأرض إلى ركام، تكون مثل العاصفة لا تبقي ولا تذر.

وقد قال نابليون: «إن فقدت أنا عرشي، فسأدفن العالم تحت حمامي». وقال هتلر: «إن عليّ أن أظفر بالخلود، حتى لو فنيت الأمة الألمانية كلها». وكان هيمنجواي قد تزوج أربع مرات، وكانت له خليلات مع كل زواج. الإنسان غير المتناغم مع نفسه يرى العالم من حوله، مثل الطوفان، فلا يستقر له بال، ولا تهدأ له نفس. إنه كائن تستولي عليه الريبة، وينشب الشك مخالبه في عنقه، إنه مخلوق يجد نفسه غريباً في عالم تتلاطم فيه الأمواج العاتية، وكل مصيبة تحل به، ينسبها إلى الآخر، وكل عقبة تعترضه يضعها في ضمير الآخر، فعندما يفشل الموظف المتقاعس في نيل الترقية، فإنه يتهم مديره بالتآمر ضده، وعندما تتعطل سيارة الزوج، فإنه يقول إن هذا النحس يلاحقني منذ تزوجت هذه المرأة النكدة، وعندما تصاب المرأة بصداع، فإنها ترجع هذا المرض إلى عصبية الزوج، وعندما نعجز عن تحقيق أهدافنا، فإن العالم الخارجي يكون قريباً من نيران اتهاماتنا، لأننا نجهل أنفسنا، ولا ندرك أننا وراء كل المصائب التي تصيبنا، ولا ننظر إلى الأثاث الداخلي المبعثر، ولا ننتبه إلى الجدران في غرفنا، كيف أصابها التلف، لإهمالنا لها، وسكوتنا على الطرقات الوعرة في داخلنا، وعندما تعرقلنا، نقول إن هذا أو ذاك الصنف من السيارات رديء. نحن لا نعترف بالنواقص التي لدينا، وعلى الفور نوجه السهام إلى الغير، لأنه الأسهل، وفي نفس الوقت نتخلص من عقدة الذنب، فعندما نقول إن فلاناً يكرهنا، فإننا نزيح عن كاهلنا تهمة الكراهية للآخر، وأي قرار نتخذه ضده يكون مبرراً لدينا، وكأننا نقول، إنه فعل ضدنا ذلك، وما فعلناه ضده هو الجزاء الذي يستحقه. وهكذا تستمر عجلة الإدانة للآخر، ما دام في الداخل يكمن التشقق، وما دام في الغرفة الداخلية يخيم الظلام الدامس، ولن نرى العالم إلا بعين البغض والحقد والكراهية، لأن الذي يعيش التهتك الداخلي مثل الأعمى، لن يصل إلى النهر حتى ولو كان هذا النهر بجواره، وعلى بعد أمتار من منزله، صراعنا الداخلي يعمينا عن رؤية الحقائق كما هي، ولذلك ننتج نحن حقائق تلائم وضعنا النفسي، وتنسجم مع حالتنا اللاواقعية.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التناغم مع العالم الخارجي التناغم مع العالم الخارجي



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates