دولة الخرافة

دولة الخرافة

دولة الخرافة

 صوت الإمارات -

دولة الخرافة

بقلم : علي أبو الريش

(دولة الخرافة) هكذا وصف حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي داعش، في خطاب الانتصار، على هذا التنظيم الإرهابي. وبانتهاء داعش، هل ينتهي الألم العراقي العميق؟
 أتصور أن هناك طريقاً طويلًا بطول نهر الفرات، لا زال مفتوحاً على الأفق، ولا زال الوجدان العراقي متسعاً للكثير من الملمات التي باتت مستوطنة في هذا البلد العربي الكبير.
والمهم، فإذا كان العراقيون قد خبروا ماذا فعله العقل، عندما انغمس في الكراهية، وماذا فعلته السكين عندما قطعت الأيدي، قبل أن تقطع الرغيف لتطعم الفقراء والضعفاء، وتلهم الذين أسكرتهم الأيديولوجيا، أن ليس بالسكين يحيا الإنسان وإنما هناك قلب لابد أن يستعيد نبضه، ولا يحدث هذا إلا بتحرير القلب من الغبار. هناك تراكمات، وهناك ضحالة تملأ عقول الكثيرين، وهناك مفاعل نووي خطير ومدمر اسمه الطائفية، تغذيها دولة الطائفية في إيران، وتساندها آفات محلية، لم تزل تحلم بأن الشمس والقمر والنهر والبحر، والطير والشجر، كل هذه الكائنات والمكونات لا تشرق ولا تبرق، ولا تتدفق ولا تطير في الأفق إلا بتوجيهات سامية من قم، هذه المعضلة إن لم توقظ أبناء العراق بكل فئاتهم وشرائحهم وأديانهم وأعراقهم فنقول للسيد العبادي (كأنك يا بوزيد ما غزيت)، بعد تنظيف الموصل من دنس داعش، فإن العراق بحاجة إلى مكنسة كبيرة تطهره من العبثية والعدمية، والانتهازية والوصولية، وأصحاب العقائد المبهرجة بالتزمت والتعنت. العراق العظيم لا يمكن أن يكون تابعاً لذوي العاهات الطائفية، والأمراض التاريخية القديمة لأنه لم يخلق العراق ليضرب الصدر حزناً على الوهم، وإنما العراق، موجود بوجود الوعي الإنساني، العراق موجود بوجود الملاحم الإنسانية المذهلة، التي وضعت للعالم معالم الطريق الصحيحة، وحاكت قماشة الحلم من حرير الإدراك بقيمة الوطن، وأهمية تماسكه وضرورة أن يكون فضاءً فيه تحلق الطيور، بلا ريبة ولا خيبة، وتتعانق الأشجار لتظلل الرؤوس وتحمي النفوس، من لظى وشظف، وليعيد الفرات أناشيد الجواهري، وأغنيات السياب مفتوحة على العالم، منسجمة مع الوجود، منتهية من ضيق البكائيات، وكوابيس ماض قضى نحبه. العراق بعد داعش يجب أن يكون حاضراً في المكان بكل قدراته البشرية والمادية، وأحلام الشرفاء من أبنائه. والعراق قادر على هزيمة الطائفية كما هزم داعش، إذا أدرك قادته أن العراق أوسع وأكبر من أن يزج في صفائح عرقية وطائفية، العراق وجد على الخارطة لأن يكون للعراقيين، وليس للعرقيين، العراق طيف وليس طائفياً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة الخرافة دولة الخرافة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates