أحلام العرب كوابيس
أخر الأخبار

أحلام العرب.. كوابيس

أحلام العرب.. كوابيس

 صوت الإمارات -

أحلام العرب كوابيس

بقلم : علي أبو الريش

منذ الألفين وأحد عشر، والعرب يحطبون في غابة التوحش، وعصيهم تتكسر آحاداً ولا أحد يحل المعضلة، غير المحللين الاستراتيجيين الذين تلتقطهم القنوات الفضائية وتسوِّق لهم، وتروج بضاعتهم التي لا صلاحية لها سوى أثناء صراع الديكة الذي نراه على الشاشات، وبعد انتهاء الزبد، ورغوات الصابون الفاسد، يعود المشاهد إلى كوابيسه نفسها، ويصحو على كذبة كبرى تداولتها الفضائيات، وعلى لسان محللين، هم أشبه ببائعي قطع الغيار المستعملة أو مثل مروجي السلع المقلدة، لا يملكون غير الدعاية وإظهار الحماس الزائد، والمستفز، والمقرف أحياناً، لأن هؤلاء المزيفين، يهيمون في وادٍ وقضايا الإنسان في وادٍ آخر، هم يغرفون من معين ضحل، ويسفون من تراب رث،ويصعدون على منابر الخطابات الرنانة، معتبرين ذلك الذروة القصوى لحل قضايا أصبحت مخطوفة بيد من لا يملك حق التصدي، والاستيلاء، والسطو على قضية ليست بقضيته، وإنما جاءت السرقة، بواقع الغفلة، من قبل ذوي الحق، ولكن المحللين ما زالوا يغرقوننا بمعارف هي أشبه، بخراريف الجدات، في ليالي السبات العسير، ما زالوا يسهبون، ويسترسلون، ويفيضون قصصاً خيالية لا يصدقها حتى الرضيع، ولكنهم يصرون على المعرفة، ويرعدون ويبرقون، ويحللون، ويدللون، ويزلزلون، ويغيرون، ويبدلون من الثوابت بين لحظة وأخرى، والفضائيات، مثل المواسير العملاقة تتلقف كل غث، ورث، ولا عجب لأن الواقع العربي فتح مجرى واسعاً لهذا النوع من التفكير، وأسخى في العطاء، من أجل البقاء في مؤخرة عربة القطار، ولا عجب أن يثغي المحللون، ويرغي المفكرون لأن الساحة مفتوحة على آخرها مثل ملعب تغيّب عن حضور المباراة الحاسمة، اللاعبون الأساسيون، وحضر الهواة، فكان لا بد من فذلكة لإظهار البراعة، ولكن أين هي البراعة في غياب الموهبة، وضياع المعرفة. المحلل، والمفكر العربي، لا يقول لا أعرف، ولو جاء سقراط لقال له إنني أعلم منك في كل شيء، بدءاً من السياسة، ومروراً على الميكانيك، وانتهاء بصيد السمك، وهذا يجعلنا ألا نندهش من هذا الضمور في قضايانا الجوهرية، لأنها لم تُترك لأصحابها بل وُلي الأمر لكل حادب وسائب، ما جعل الأحلام تنتفخ مثل بالون تائه وتصبح بعد ذلك كوابيس مفزعة وأشباحاً تتراكم على أشباح، حتى بلغ القنوط مبلغ الروح والقلب والعقل. أحدهم كان عندما يجري لقاء مع الـ (سي إن إن) كان يصف أسامة بن لادن بالإرهابي، وعندما يجري اللقاء مع (الجزيرة) كان يصفه بالشيخ ابن لادن، وذلك حسب الطلب، ولما تقتضيه الحاجة إلى الورقة الخضراء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحلام العرب كوابيس أحلام العرب كوابيس



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates