الأغبياء يجيبون عن كل الأسئلة

الأغبياء يجيبون عن كل الأسئلة

الأغبياء يجيبون عن كل الأسئلة

 صوت الإمارات -

الأغبياء يجيبون عن كل الأسئلة

بقلم _علي أبو الريش

من قال لا أعلم فقد أفتى. فإن تفتي في كل شيء، و تتصدى للإجابة عن كل شيء، فأنت جاهل لا محالة.

الذين يعلمون، هم الذين يفكرون ألف مرة قبل الإجابة عن سؤال يعرفون إجابته، لأن هؤلاء يعرفون معنى أن تفكر، وأن تتريث وأن تضيء عقلك بالتأني، قبل أن تضيء عقل الآخرين بالإجابة. قال سقراط الذي أعرفه جيداً أنني لا أعرف شيئاً.

وقال يسوع، الذي أعرفه بحجم حبة الرمل، والذي لا أعرفه بحجم حبات رمال العالم. معضلة العالم اليوم تقع في كثرة الجهلاء، وقلة العقلاء، الأمر الذي بسط جناح الذل والهوان في الفكر الإنساني. فلدينا اليوم حشد من المتكلمين في كل شيء، ولدينا أيضاً ندرة في الذين لا يقولون شيئاً.

هذه ظاهرة عالمية نشهدها في كل مجال من مجالات حياتنا، ولو تابعنا ما تقذفه علينا وسائل الإعلام من أنصاف المثقفين، الذين تتوجه إليهم هذه الوسائل، بمسميات ما أنزل الله بها من سلطان.

لدينا اليوم من المحللين والباحثين والمفكرين، في كل الشؤون والشجون، ما تعجز عن حملهم الجبال، هؤلاء كالزبد، يهرولون، ويروجون، ويسقطون ثمار الحياة من عَلٍ، حتى تجف وتعجف، وتصبح خشاشاً، هؤلاء لا يكفون عن قذف نفايات عقولهم في أذهان الناس، ويتبوأون المشهد الإعلامي بكل صلافة وعجرفة، ويلوكون لبان اللغو بكل حماقة وصفاقة، ويجترون أضغاث أحلامهم وأوهامهم، ويكررون أنفسهم مثل عجلات خربة، تدور على أرض طينية، هؤلاء تتصيدهم وسائل البث المشوش، وتنصبهم أعلاماً في الإعلام، ويمسحون بتلابيب الثقافة العالمية فيمسخونها، ويستنسخونها، ويسوقونها، كما القطيع على أرض قاحلة، والنتيجة الفادحة، أننا أمام مشهد يزدري ذائقة المشاهد، والمتابع والقابع أمام الشاشات الملونة، وتجعله يهضم وجبات تصيبه بعسر التفكير والتدبير.

هؤلاء المحللون، مثل المداوي بالأعشاب، لا تنقصه الحيلة، فلكل داء لديه دواء، وربما الدواء الواحد يداوي به كل الأدواء.

مفكرون، يملكون ملكات الاختراق لكل معضلة ومشكلة، مفكرون من الطراز الاستثنائي، خارقون، يتسع إدراكهم محيطات الحياة وبحارها، ولا يوقفهم السؤال عند إجابة ما، فكل الإجابات جاهزة ومعدة سلفاً قبل السؤال.

لدينا مفسرون أشبه بالمنجمين، يحيطون بالمعارف، مثل أي خياط آسيوي، لديه المقاسات جاهزة لكل من يريد أن يفصل جلباباً أو قميصاً، ومن دون أن يفتح عينيه، أو يفرك أذنيه، فهو عارف وعرّاف بالطول والعرض، والارتفاع والوسط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأغبياء يجيبون عن كل الأسئلة الأغبياء يجيبون عن كل الأسئلة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates