كن داخل الحياة لا في الخارج
أخر الأخبار

كن داخل الحياة لا في الخارج

كن داخل الحياة لا في الخارج

 صوت الإمارات -

كن داخل الحياة لا في الخارج

بقلم : علي أبو الريش

ليست معجزة كبرى أن يكون الإنسان داخل الحياة كي يفهمها ويستوعب شروطها، لكن هناك من قوة ضاربة، ماحقة، تقف دون هذا الاندماج وتمنع الانغماس. من هم يا ترى؟ هم أولئك الذين يلعقون فتات الأيديولوجيا، ويعتقدون أنهم امتلكوا زمام الحقيقة، هؤلاء لا يرون من المصلحة أن يدخل الناس جميعاً في الحياة، لكون الدخول في الحياة وظيفة أشخاص معينين، المشاركة فيها مع العامة من البشر، تفسد سر المهنة، وسحرها، ورزق من يرتزق على حسابها. الدخول في الحياة يعني الكشف عن أسرارها ومعرفة خباياها والإمساك بأهم مفصل من مفاصلها، ألا وهو الحب، والعقائديون لا يريدون أن يفهم الناس الحب، لأنه يفشل مشاريعهم وخططهم ونواياهم وأسباب معيشتهم. فهم في كل صباح ومساء يصرخون في أسماع الناس ويحذرونهم من الحياة الدنيا، لأنها حياة فانية ولا نفع فيها، وعليهم أن يقلعوا عن التمسك بالحياة والاستماع إلى صوت العقل الذي لا يقول غير الحقيقة، العقل هو الذي يبين مدى تفاهة الحياة، وسذاجة من يتمسك بها.

وإني أجزم أن الغالبية العظمى من البشر، ينساقون خلف هذا التبشير المغالط، ويجلسون خارج الحياة على مقاعد خشبية جامدة، ومؤذية، لكنهم يظهرون السعادة، لكونهم ينفذون تعاليم من أمسكوا بتلابيب الحقيقة. وعندما تنظر وتتبصر وتتدبر، تجد أن هذا القطيع إنما هو يعيش حالة الكذبة، ويقبع تحت ملاءة سميكة، من الكذب، والخديعة، التي دبرها لهم فئة من متسولي الفكر، وخاطفي الحياة.

الذين يعيشون خارج الحياة، كمن يقف على الرصيف، ويشاهد القطار وهو يمضي، باتجاه المحطات الأخرى، ويظن أنه سوف يصل إلى ما يريد، مع بقية الركاب. هؤلاء لا يصلون، لا يحققون ذروة الحياة، لأنهم يعيشون خارجها. ومن يعيش خارج الحياة لا يعرفها، ومن لا يعرف الحياة لا يحبها، ومن لا يحب الحياة لا يحب نفسه، ومن لا يحب نفسه، لن يحب أحداً.

ومن هنا، من هذه النقطة الفاصلة، تبدأ بذور الكراهية، من هنا تنبت أشجار الإرهاب. ولكي نتخلص من هذه الآفة، يجب أن ننبذ الكهنة، والمراوغين، والمحتالين والمشائين والذمامين والبكائين والنائحين والناعقين وكل الذين يستغلون الأديان، ويشوهونها لأجل أن ينصبوا أنفسهم، أوصياء على عقول البشر، وقلوبهم وإرادتهم، ويقبحون، كل شيء جميل في عيونهم، عندما يزدرون الحياة. أعداء الحياة يريدوننا أن نبقى خارجها، كي لا نتلمس دروب الحب فيها، وكي لا تنمو عروق الحب في أرواحنا، لأن الحب وحده الطريق إلى النور، وبالنور تتجلى الحقائق، ويفسد طموح المستغلين والجانحين والمتبجحين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كن داخل الحياة لا في الخارج كن داخل الحياة لا في الخارج



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates