الذهاب إلى الحب

الذهاب إلى الحب

الذهاب إلى الحب

 صوت الإمارات -

الذهاب إلى الحب

بقلم : علي أبو الريش

الذهاب إلى الحب كمن يذهب إلى النهر ليغتسل، وإنْ لم تذهب إلى الحب ستبقى عالقاً في (أناك)، مثبتاً عند نقطة التجمد، التوقف عن الحب مثل توقف النهر عن الجريان، وإنْ تم ذلك، فإن الماء يأسن، ويتعفن، ويصبح غير صالح للاستعمال الآدمي. عندما يتوقف الإنسان عن الحب، فإنه يتوقف عن التنفس، يتوقف عن الحياة، إنه يذهب إلى العدمية، ومن سنن العدمية فهي تدفع بالفرد إلى التمحور حول الذات، وكره الآخر. فلا يقدم إنسان إلى قتل الآخر إلا إذا كان أنانياً، لا يرى غير نفسه، ومن لا يرى غير نفسه، لا يرى غيره، فهو أعمى يسير في الطريق، وكأنه هو وحده في هذا المكان، وبالتالي لا يضيره إنْ داس على رأس الآخر وهشمه، بل إنه يشعر باللذة حين يسمع شخصاً ما يصرخ متألماً من الأذى، لأنه يمارس في هذه الحالة، فعل التأثير على الآخر، أي أنه يريد أن يقول للآخر إنني الوحيد الموجود في هذا العالم، ولا أحد سواي هنا.

البحث عن الوجود من خلال سحق الآخر هي الصفة المميزة للشخص العالق بالأنا، لأنه مثل الإنسان الأول الذي اعتقد أن الأرض هي مركز الكون، وأنه لا سواه يتحكم بمسيرة الوجود، لكونه يتربع على عرش الكون، إلى أن جاء كوبر نيكس وأجهض هذه الفكرة، وقيض من مشاعر الفوقية لدى الإنسان.

إذاً نحن نحتاج إلى الحب ليس كعلاقة عاطفية تجمع بين اثنين، بل إنه الحب النهر الذي يصفي سماءنا لنرى النجوم من غير غشاوة، وإنه الحب الذي يخصب أرضنا لنرى الأزهار، ونشم عطرها، وإنه الحب الذي يجعلنا نحب الكون، ومكوناته من غير شروط مسبقة، ومن غير تمييز للأشياء.

فالحب إذا نما نمواً طبيعياً، ومن دون تلوين أو تضمين أو تخمين أو تسكين، فإنه يكون مثل البحر، مثل النهر، مثل الصحراء في الخلود، وفي الوجود. لا يمكن للحب أن يكون ملوناً، وإلا أصبح مثل امرأة قبيحة تتزين بالمساحيق. ولا يحتمل الحب التخمين، فالحب مثل الشمس، ومثل القمر، والنجوم في الوضوح والثبات. ولا يحتمل الحب التضمين لأنه هو، هو، وحده ولا رديف له. ولا يحتمل التسكين، لأن من شريعة الحب الحركة باتجاه الآخر، ولا يسكن إلا الماء الآسن. نحن نحب لأننا أحياء، ولا يسكن إلا الأموات، هم سكان القبور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذهاب إلى الحب الذهاب إلى الحب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates