دعاة مدعوون للحقيقة
أخر الأخبار

دعاة مدعوون للحقيقة

دعاة مدعوون للحقيقة

 صوت الإمارات -

دعاة مدعوون للحقيقة

بقلم : علي أبو الريش

عندما تتلاطم الموجات الهائجة، تتكسر على أكتافها الحقيقة، ولا يبدو في الأفق ما يبشر بسكون البحر. اليوم وبعد كل هذا اللغط والشطط والغلط وسوء النمط، يبرز من بين الحشود، من لا هم له سوى إشعال الفتيل، وتبيان سوء السبيل. نفر من بيننا ينهض بعيون زائغة، ونفس حانقة، وروح ممزقة، يفتي ويثغي ويرغي، ويملأ وسائل التواصل الاجتماعي بالزبد، ويعلن نفسه وصياً على الدين والدنيا، ويريد أن يمتلك ألباب السماوات والأرض، وهو لا يملك من المعرفة سوى أنه يكره عباد الله.

هذه نماذج تنتشر كالوباء في الأوطان، وتحيك الحبائل وكأنها الضواري في غابات التوحش. هؤلاء يعيثون فساداً بالقيم والمبادئ الإنسانية، حتى أصبح الدين في فكر هؤلاء، وسيلة لبث الضغائن وتوزيع الأوصاف والنعوت والمسميات والألقاب، متخذين من الفوضى التي تضرب أكناف الوطن الإسلامي، فرصة سانحة لاستفراغ ما في جعبهم، من عقد النقص ومركبات الدونية، وأمراض الحقد والكراهية.

هؤلاء ليس لهم انتماء إلا لأنفسهم وخلاياهم، لا يهمهم وطن، ولا رموز الوطن، ولا تاريخ، ولا عرف، ولا قيم ولا أخلاق، لأنهم انسلخوا عن الواقع، وبنوا أعشاشهم على أشجار الوهم، والخيال الجامح، وباتوا يلعقون ما أسداه لهم أرباب الفكر الضلالي، مستلهمين منهم نبذ كل ما هو جميل في حياتنا، ورفض كل مقدرات وهبها الباري لعباده.

هؤلاء شذاذ الآفاق، اختصروا الطريق إلى الجنة بكلمات هجاء لكل من لا يقف في وعاء ملتهم، ومن لا يوافقهم على الانحراف فإنه منبوذ ومأخوذ إلى جحيم نقمتهم، ولا رأفة، ولا رحمة، ولا شفقة، لأن قلوب هؤلاء، أغلقت الأبواب والنوافذ، وجلس أصحابها في كهوف الحقد، ذامين، شاتمين، موبخين، مقرعين مؤنبين خلق الله من دون وجه حق، فقط لأنهم لم يدخلوا في حظيرتهم، ولم ينتموا إلى سربهم، ولم يسيروا سير ركابهم.

فعندما نسمع شخصاً يرفض الدعاء بالرحمة على إنسان انتقل إلى جوار ربه، ويحث الآخرين بأن يحذو حذوه، تقشعر أبداننا، وترتعد فرائصنا، من هول ما نسمع من افتئات، وتجاوز للحقيقة البشرية، وقوانين السماء. عندما نسمع مثل هذه الهرطقات نتألم، لأن في العالم، وفي القرن الحادي والعشرين، أناس ما زالوا يقتاتون على الحقد، ويعيشون على تمزيق الذات البشرية الواحدة، إلى طرائق قدد، وإلى نشارة خشب أو حديد، وتحويل العالم إلى مساحات مملوءة بشظايا النار، وجحيم الكراهية.

نشعر بالأذى عندما يستخدم هؤلاء الدين أداة للتفرقة لا للائتلاف. ونأسف لأن هؤلاء محسوبون على أمة علمت العالم لغة التفكير الصحيح، ومنطق الحوار، وأسلوب التعاطي مع الحياة، بحيوية وإدراك ووعي. يحزننا جداً أن يفيض هذا الإسفاف في زمن انتصار العقل على الخرافة، زمن الظفر بطموحات الإنسان، وتطلعاته نحو عالم متجدد، متناغم مع الكون، منسجم مع معطياته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعاة مدعوون للحقيقة دعاة مدعوون للحقيقة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates