بعضهم لا يعرف كيف يفرح
أخر الأخبار

بعضهم لا يعرف كيف يفرح

بعضهم لا يعرف كيف يفرح

 صوت الإمارات -

بعضهم لا يعرف كيف يفرح

بقلم : علي أبو الريش

في المناسبات التي يجب أن تكون منطقة مزروعة بالفرح، والتعبير عن هذه المناسبة بأسلوب حضاري، وبأخلاق أهل هذه الأرض، نلاحظ أن البعض يصر على تحويل المناسبة الجميلة إلى ساحة وغى، تخلف بعدها بقايا ونفايات العبث والفوضى التي يشيعها هؤلاء الناس.

نقول لهم ياجماعة بلادنا جميلة، بل ومن أجمل البلدان، وهي حديقة غناء تنعم بكل أشكال الترف الحياتي، وبذخ الدنيا، فلماذا لا تحافظوا على هذه النعمة؟ فكم هو جميل أن يفرح الإنسان، ويترك مساحة للآخرين أن يفرحوا معه، وهذا حق مكتسب، لا يجب أن يصادره البعض عن البعض. عندما أرى إنساناً يلقي بالقمامة في الطريق، أو يعبث بوردة في مكان عام، أشعر وكأنه يقطع جزءاً من سنوات عمري، لأن ما يفعله العابث هو شيء من العدوانية، أولاً تجاه الطبيعة، وثانياً تجاه البلد، وهذا سلوك منبوذ ومرفوض ولا يقبله عقل ولا منطق.

ثقافة الهدم هذه فكرة شيطانية، وتعبر عن مدى ما يختزنه هؤلاء الأشخاص من كراهية تجاه المكان، وتشير أيضاً إلى وجود خلل في التركيبة النفسية، وهي نتيجة للتربية الخاطئة. المسؤولية تقع على الأسرة، لأنها المكون الأساسي للأخلاق، ومن دائرتها يخرج الأفراد الذين ينتقلون بعد ذلك إلى المدرسة، فهي المنطقة التالية التي ينتقل إليها الأفراد، وإذا كانت المدرسة عاجزة عن تصحيح الدور الأسري، فإن الشخصية تتحول إلى بؤرة خطر تهدد المجتمع.

يجب ألا نستهين بالسلوكيات الفردية البسيطة، لأنها البداية لتصرفات أشد ضراوة وقسوة على المجتمع. ما نلاحظه من سلوكيات لدى بعض الأفراد في المناسبات العامة، إنما هي بوادر لأمراض مستعصية وخطيرة، يجب تلافيها ومقاومتها وكبحها، قبل أن تتطور وتتفاقم وتصبح داءً عضالاً، والدولة تبذل الدور الكبير في صناعة مجتمع الجمال في كل شيء، وتصرف الأموال الطائلة لتصبح الإمارات الأميز في العالم، ولكن يبدو أن البعض مثل الطفيليات، لا يستطيع العيش إلا في القاذورات، فعندما يؤم مكاناً نظيفاً، يشعر بالتعب فيضطر لبذل كل ما بوسعه لتحويل الجمال إلى قبح، الأمر الذي يستدعي إعادة تأهيل هؤلاء بكل الوسائل، وتهذيبهم وتشذيب أخلاقهم، وترتيب مشاعرهم وتخصيب عقولهم التي عجفت ويبست ونشفت، ولحقت بها الكثير من الرواسب، ومحن التربية السيئة.

نحن بحاجة إلى كل فرد من أفراد المجتمع، وعندما يشذ فرد فإنه بطبيعة الحال يؤثر على سائر أفراد المجتمع، ولا مجال لترك مثل هذه الترهلات، تمر من دون تعديل سلوك، فالإمارات فلذة كبد، فلا يجب أن نترك فلذة كبدنا عرضة للأيادي القذرة، وأول ما يجب أن نحمله المسؤولية هي الأسرة.. الأسرة أولاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعضهم لا يعرف كيف يفرح بعضهم لا يعرف كيف يفرح



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates