ما يحدث في مصر

ما يحدث في مصر

ما يحدث في مصر

 صوت الإمارات -

ما يحدث في مصر

بقلم : علي أبو الريش

ربما تكون مصر الناجية من بين الدول العربية التي أصابها الخريف العربي أو الربيع العبري، والسبب واضح، أولاً، هو أن الشعب المصري بطبيعته شعب ودود لا يؤمن بالعنف، ومحب لأرضه.. ثانياً، أن النسيج الاجتماعي المصري أكثر تماسكاً من غيره في الدول العربية الأخرى.. ثالثاً، أن النظام السياسي في مصر له جذور عميقة في الالتحام مع الشعب..

رابعاً، أن الدولة المصرية مهما بلغ فيها من التواريخ الحزبية إلا أن السلطة الأبوية لم تزل راسخة في الوجدان المصري، وهي مرتبطة بالتاريخ الفرعوني العريق، وكل هذه العوامل أسست بنياناً قوياً وصارماً في مواجهة النزعات الفردية والأيديولوجية، لذلك رأينا كيف فشل تنظيم الإخوان، وكيف سقط أمام الثوابت المصرية الراسخة، رغم كل ما يمتلكه هذا التنظيم من شعارات تتلاعب بالوجدان الديني. ورغم كل ما فعله هذا التنظيم من أجل تأكيد أهليته في الاستيلاء على السلطة، وكل ذلك ذهب أدراج الرياح، وأصبح مجرد أضغاث أحلام لم تتسق مع الواقع المصري الذي بني على التلاحم، وعدم تقبل الأجسام الغريبة والأفكار النافرة.

اليوم ونحن نشهد الجرائم التي تحدث في مصر، على أيدي عصابات العنف والتكفير، ونشعر بالقلق على مصر، ونحن على يقين بأن ما يحصل هو زبد سيذهب جفاء، وأن ما يفكر فيه الإخوان هي فقاعات لن تصمد أمام الإصرار المصري في قطع دابر الشر، وإحباط هذه المخططات العدوانية، وكشف عوراتها أمام الملأ، وفضحها وكبح جماح من تخندقوا خلف أسوار الكذب والتدليس، وتواروا وراء كتب سيد قطب، وخطابات حسن البنا وسواهما، وأصبحوا يصنفون الإنسان، إخواني وغير إخواني، بينما في حقيقة الأمر، أن الشعب المصري بطبيعته متدين ولا يحتاج من يدبلج له حكايات وقصصاً لا تمت للإسلام بصلة.

مصر أُريدَ لها أن تكون الصومال، أو ليبيا، والهدف واضح، وهو تفتيت الدول العربية وتحويلها إلى دويلات بحجم قطر، وحرق إمكانياتها، وتبديد قدراتها، وتحويل شعبها إلى حشد من الجياع والمشردين والبؤساء. كان هذا هو الهدف، ومن المؤسف أن بعض البلهاء صدقوا وتولوا وتزندقوا وتمرقوا وتشدقوا، وأصبحوا جنوداً مجندة لصالح فكرة شيطانية، رماها المتسلطون، وتلقاها هؤلاء، وأصبحوا يتاجرون فيها على حساب الأوطان والشعوب.

. مصر ستبقى قوية، ولن تنهزم أمام التيار الظلامي، مصر مضاءة بوعي أبنائها الأبرار، وتاريخها المشرق وحضارتها المصاغة بحروف من ذهب، والذهب لا يبور. مصر التي نشأت على حب الآخر وضحت من أجله، لن تركع ولن تخنع أمام الزوابع التي يثيرها مجموعة من الناقصين، والذين في قلوبهم مرض، وفي أنفسهم غرض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يحدث في مصر ما يحدث في مصر



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 23:31 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طقس السعودية غائمًا جزئيًا مع انخفاض درجات الحرارة

GMT 03:55 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

السعودية في المرتبة 35 عالميًا في مجال الأبحاث

GMT 05:40 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

5 استخدامات غير متوقعة لأدوات التجميل

GMT 19:59 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أوجعتنا الحرب يا صديقي !

GMT 09:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

العثور على جثة غريق رأس الخيمة في عُمان

GMT 02:19 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

روبرت باتينسون يلعب دور البطولة لفيلم Batman
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates