جنون العظمة

جنون العظمة

جنون العظمة

 صوت الإمارات -

جنون العظمة

بقلم : علي أبو الريش

أذكر وأنا في الجامعة، دخلت مع مجموعة من زملائي الطلاب في ذلك الزمن البعيد، مستشفى العباسية للأمراض النفسية، والعقلية بالقاهرة، لغرض التدريب على الحالات المرضية في المستشفى، وصادفتني حالة غريبة بالنسبة لي كطالب متدرب، وكان الشخص المريض مصاب بمرض الذهان، ومثل هذه الحالات

دائماً ما يرافق حالتها الفصام في الشخصية، حيث يشعر المريض بانفصال تام عن الواقع، وتداهمه صور خيالية وأوهام غريبة، وكان هذا المريض في سن الأربعين تقريباً، وكان يتحدث، عن إحساس يلف حياته، ويطويه كطي السجل ولا يستطيع التملص منه، أو التخلص من أعراضه.
كان يقول وبكل ثقة، إن في ليلة فائتة، تحدث معه أنور السادات، الرئيس المصري الراحل، ويضحك

منشرحاً، ويسرد قصصاً وهمية، وحكايات بالغة الأهمية لمن يريد أن يحلل شخصية هكذا أشخاص، فكل ما كان يفوه به يعبر عن إحساس بالعظمة وهذا ما يطلق عليه في علم النفس (بجنون العظمة).

تذكرت هذه الحالة وأنا أتابع حديث المسؤولين القطريين، وهم يواجهون المقاطعة الخليجية العربية، بكل صلف، وتعنت، يشعرونك وكأنهم دولة عظمى، ولا تبالي بما يحدث لها من جهة الأشقاء، الذين يبذلون الجهد الجهيد، من أجل إثناء قطر عن غلوائها، وبلوائها دون جدوى، لأن جنون العظمة قد فعل فعله في أذهان القطريين، وما زلنا نسمع من الكلام المضحك المبكي من هؤلاء المسؤولين، وهم يحدثون العالم كقوة عظمى، لا يهمها مخاطر ما قد يحدث، لها جراء معاداة الأشقاء، وجلب المشاكل للمنطقة، بفعل دعمها للإرهاب، ومناصرة التطرف.

ونسي هؤلاء المسؤولين القطريين، أن التعنت والتزمت قد ألقى عتاة المتزمتين في مزابل التاريخ، ولن يكونوا هم أعتى من هتلر، ونابليون، والإسكندر الأكبر،فالقشة مهما طفت على سطح الماء، ستبقى قشة وما مصيرها إلا التدحرج على ظهور الأمواج، حتى تتلاشى، وتنتهي إلى زوال.

ما يحدث في قطر شيء أغرب من الخيال، ولم نره حتى في أفلام الكاوبوي الأميركية؛ لأن هذه المكابرة غريبة على أهل الخليج العربي، الذين اتصفوا بالعفوية ونقاء السريرة. ولا يحدث هذا إلا للمرضى النفسيين، لأنهم فقدوا القدرة على التمييز، ما بين الواقع، واللاواقع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنون العظمة جنون العظمة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates