منسجمون

منسجمون

منسجمون

 صوت الإمارات -

منسجمون

بقلم : علي أبو الريش

بالأمس كان للأب والأم الدور الأهم في صياغة سلوك الأبناء، ولا يتوقف هذا الدور عند الأسرة الصغيرة، بل يمتد إلى ما بعد الزواج، وهذا ما نسميه بالأسرة الأفقية التي يتم فيها تدخل الآباء والأمهات في إصلاح ذات البين إذا ما حدث خلاف بين الأزواج الصغار، وتتم المصالحة وتلافي أي تطورات قد تؤدي إلى مضاعفات يحدث بعدها الطلاق، وهذا الدور كان له الأثر الكبير في منع حالات الطلاق، كما أنه يمنح الأزواج الصغار خبرة في الحياة، ويمنحهم منظومة قيم تصبح بعد حين رصيداً يعين الأزواج على مواصلة مشوار الحياة الزوجية بسلام وأمان، مما يساعدهم على بناء أسرة يتعلم أبناؤهم آداب حل المشكلات، كما يقدم لهم هذا السلوك التربوي كيف يعالجون المشكلات الأسرية من دون إلحاق الخدوش في العلاقة بين الزوجين، والتي قد تتطور إلى فراق نهائي ولا رجعة فيه.

هذه القيم هي التي كرست روح التآلف ما بين الكبار والصغار، وهي الروح نفسها التي نعيشها الْيَوْمَ في علاقة الحاكم والشعب، وهي الأسرة الكبيرة هي الوطن. هذا هو البيت الكبير الذي يتوحد على كلمة الحب، ويبني المصير على مبادئ الأسرة الممتدة.

الأسرة الأفقية هي التي يعمل أفرادها على التعاون ودرء الأخطار عن الأسرة، واعتبار ما يمس أي فرد من أفراد الأسرة فإنه يمس الجميع، ونحن لا نستغرب عندما نرى المشهد الإماراتي بما يتميز به من مفردات قيمية بأبعادها التاريخية التليدة، والتي أصبحت علامة يتفرد بها مجتمع الإمارات من دون غيره من المجتمعات.

مجتمع يذهب إلى العالم بشيم الأوفياء، وقيم النبلاء، الذين أسسوا نظرياتهم من صبر النخلة، ونبل الغافة، وحلم ركاب الخير، وأفراس الشرف الرفيع، هكذا تبدو الإمارات الْيَوْمَ مثل حلم على بياض الوعي يمضي، مستلهماً نقاء ضمير الأولين، يسكب المعاني الجليلة في مشاعر الجيل الجديد، وعلينا نحن أن نكرس هذا الإرث، وأن نجعله حبل الوصل، الذي يحمل الأبناء إلى غايات ورايات، وأن نضع نصب أعيننا المستقبل في الوقت نفسه نتمسك بما تركه الأجداد، مثلما تمسك البيدار بحبل النخل، مثلما تمسك البحار بخيط الشراع، مثلما تمسكت المرأة في الماضي بإبرة الحياكة، مثلما تمسك الغواص بمحارة البحر، علينا أن نحفظ ذلك الإرث في مخزن الذاكرة، ونقول للأبناء هذا سر قوة التلاحم بين الأبناء والآباء، هذا جوهر الحب ما بين القيادة والشعب، فكلنا، من ذاك النسق، كلنا من ذاك النبع، كلنا من مدرسة زايد الخير، طيب الله ثراه، نرتوي ونملأ وعاء الفكر، من معينه، فهو الذي جعل من التراث نهراً لأشواقنا، وشجرة تظلل أعشاش طيورنا، هو من علمنا بأن من ليس له ماضٍ لا حاضر له.

وعلى نهجه رسمت قيادتنا الرشيدة، معالم طريق النهضة، وعلى ضوء ما نحته زايد في عقولنا، مضت القافلة مستتبة منسجمة، باتجاه المستقبل، مؤزرة بحب الناس جميعاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منسجمون منسجمون



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates