الاندماج العظيم

الاندماج العظيم

الاندماج العظيم

 صوت الإمارات -

الاندماج العظيم

بقلم : علي أبو الريش

تقول الحكمة الإغريقية على لسان أرسطو(اعرف نفسك) وتقول الحكمة الشرقية (أحبب نفسك) وما بين الحكمتين مسافة، كما هي المسافة ما بين السماء والأرض.

اعرف نفسك تعني ميّز نفسك عن العالم، أي ضعها في قنينة وأحكم إغلاقها، كي لا يتسرب الهواء إلى داخلها. أنت في هذه الحالة تخرج من العالم لتدخل في نفسك، لكن داخلك ضيق مثلما تدخل الخيط في ثقب إبرة، لو حاولت زحزحته  فقد ينقطع، ولو تركته، فإنه سيبقى كذلك إلى أن يبلى.إذاً حكمة الإغريق تقودك إلى معرفة المادة من حولك ولا تريك ما بداخلك، لأنها تريد المعرفة فقط، والمعرفة لاتعني التبصر في الداخل، وإنما رؤية الخارج، ومن نتائج هذه المعرفة فإن الغرب بأكمله هو عالم مادي ومتطور إلى أقصى الحدود، لكنه عالم جاف إلى درجة القسوة. في الشرق يقولون لك أحبب نفسك، وأنت عندما تحب

نفسك فإنك ستحفظها، من غثيان المادة، سوف تكون أنت هو أنت وليس أنت هو المادة. وما بين العاطفي والمادي فضاء واسع لايمكن الإندماج بينهما إلا إذا فهم الغربي أن المادة من غير عاطفة كالجسد بلا روح، وكذلك لو فهم الشرقي

أن العاطفة من غير مادة كالروح بلا جسد، ولا يصلح الاثنان بمفردهما. إذاً لوقلنا إن العالم مصاب بعصاب قهري، فعلينا أن نؤمن أن الكرة الأرضية برمتها مصابة بالجنون، كون العقل يقف في منتصف الطريق، فإما هو مادي، أو هو عاطفي، والأمران سيان. فالعاطفية لا تصنع مجداً للإنسانية وكذلك المادية.

الإنسانية بحاجة إلى الإندماج العظيم، لتتخلص من عفن الحروب، والذوات المتورمة، والعقل البارنوي. ما الذي يجعل الإنسان يكره أخيه الإنسان؟

إنها المادية الفجة الخالية من الروح، التي تدفع بالتي إلى الأسوأ، وتجعل الفردانية

والتقوقع منهجاً ثقافياً، كما أن الحب العاطفي المندمج مع الذات وليس مع الوجود

هو أيضاً يغمس الإنسان في ذاتية منعزلة لا تقل سوءاً عن المادية. الاندماج العظيم والانغماس بعاطفة صاحية مع المادة تجعل العقل في براءة من الاغتراب الروحي، والاستلاب المادي. فكل من المادة والروح يشكل نصف الحقيقة، وباندماجهما، تكمل الحقيقة بناءها، ويصبح الإنسان كاملاً. ولا يمكن للإنسان أن يعي دوره في الحياة كجزء مكمل لمكونات الطبيعة، إلا إذا أكمل جزئية من الروح والمادة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاندماج العظيم الاندماج العظيم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates