الإجازة يوم عيد عندنا

الإجازة يوم عيد عندنا

الإجازة يوم عيد عندنا

 صوت الإمارات -

الإجازة يوم عيد عندنا

بقلم : علي ابو الريش

عندما ترى وجهاً مشرقاً، وقلباً منشرحاً عند الموظف، في أي موقع وظيفي، فتأكد أنه سيغادر مكانه في إجازة سنوية، أو حتى طارئة. هذا الإحساس يعبر عن رغبة في التخلي عن الارتباط بعمل ما، إنه حاجة نفسية يتميز بها الموظف العربي عن سواه في العالم، لأنه ينتمي إلى فصيلة اللا مسؤولية، على الرغم أن بعض الوظائف في كثير من المؤسسات هي بطالة مقنعة، ولكن لمجرد شعور الموظف أنه سيصحو غداً وسوف يذهب إلى العمل، يولد لديه رغبة سلبية تجاه العمل، وهذا الأمر ينسحب على الطالب، وكذلك ربة البيت التي تفكر ماذا ستقوم به من عمل منزلي، وعلى الرغم من أن الكثيرات بلا عمل سوى المناطحة مع الخادمات، والزعيق والشهيق الذي يقطع الأنفاس، وأنفاس الزوج أولاً الذي يفتح عينيه في الصباح على صراخ يصم الآذان.

عندما تلاحق هذا السلوك بعين المراقب، تجد أن هناك قاسماً مشتركاً بين الناس هنا، رجالاً ونساءً وطلاباً، وحتى المتقاعد ينتابه الشعور بالبؤس لمجرد أنه سيصحو غداً وسيذهب إلى السوق ليلبي مطالب الزوجة، صحيح أنها مطالب مثل زخات المطر في المناطق الاستوائية، ولكنها ولو قلّت، تمثل أيضاً عبئاً على ضمير من لا يحب المسؤولية، وما يثير العجب ويملأ الفؤاد بالنكب، أنك في بلد مثل اليابان، فإن المسؤول إذا أراد أن يعاقب الموظف منحه إجازة، وكلما كانت الإجازة أطول، كلما كان العقاب أشد قسوة على هذا الموظف الذي يعتبر العمل الوظيفي، حياته التي تكسبه سبب وجوده على هذه الحياة.
أمر غريب وعجيب ومريب، أن يعشق الإنسان عندنا اللا عمل، وهذا ما يجعل الآخر متقدماً في كل مفاصل الحياة، لأن الوظيفة عندما تصبح مكاناً للملل والسأم والضيق والنفور، يصبح الإنجاز مثل خرقة قديمة لا قيمة لها، ولا تقدم إضافة إلى ملبس الإنسان. وأعتقد أن هذا الإحساس العدمي، مرتبط بالتربية، فنحن وبالذات في هذه المرحلة من حياتنا، أصبحنا نعلم الأطفال سلوكيات سلبية تجاه الحياة، فالطفل عندما يصحو في الصباح ويرى أمه منشغلة بشؤون تمليس الأصابع، والأب ينهض من نومه متثاقلاً ويكيل الاتهام لمديره الذي يرهقه بمطالب الوظيفة، فإن هذا الطفل لا بد وأن يرضع مثل هذه السوائل التي قد لا تلفت نظر الأبوين، ولكن الأبناء يستوعبونها بسرعة البرق، وتصبح من الثوابت في حياتهم، وينشأوا على هذا المنوال السيئ، وهم في نهاية الأمر رجال الغد ونساؤه، وإذا لم يتشربوا حب المسؤولية، تكون النهاية سوداوية إلى حد الحياة الفضفاضة، والأشبه الثوب الفضفاض الذي يشوه ولا يجمل.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإجازة يوم عيد عندنا الإجازة يوم عيد عندنا



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates