اختطاف

اختطاف

اختطاف

 صوت الإمارات -

اختطاف

بقلم : علي أبو الريش

أتخيل الأطفال السوريين في أعمار عشر سنوات، كيف سيكونون وكيف سينشؤون وكيف سيواجهون الحياة وكيف سينظرون إلى العالم حتى ولو وضعت الحرب أوزارها غداً أو بعد غد؟ سؤال يجب أن تطرحه أقطاب المعارضة والنظام السوري على حد سواء، سؤال يجب أن يطرحه كل ذي ضمير حي في هذا العالم، لأن السؤال الأكبر الذي سيطرحه الأطفال السوريون

في يوم ما، هو ماذا فعلتم بقلبي؟ لا مبرر للحرب العشوائية حتى وإن سيقت كل الأعذار والأسباب لهذه الحرب، فإن تهشيم الوجدان الإنساني لا ترحمه الشعارات والتباكي على الحرية، وما قيمة الحرية والديمقراطية بالنسبة لطفل نام العراء تحت وطأة البرد القارس أو لظى الحر، ما قيمة كل هذا الصراخ السياسي بالنسبة لفتاة اضطرت أن تفقد أبسط أسباب الكرامة وعزة النفس، وأصبحت تقتات من البقايا على الأرصفة الموحشة، ما قيمة كل ما شيع عنه من أحلام المستقبل، والإنسان السوري يجوب الشوارع الأوروبية بلا هدي ولا هدف، ولا قيمة إنسانية؟ أفخاخ سياسية وأيديولوجية وقع في شركها الإنسان السوري، وأصبح الآن يرقد على أنقاض تاريخ ونفايات أحلام، أصبح الوهم وسيلة الصغار الذين ينامون على أصوات المتصارعين على الكراسي وكل له حجته، ولكن حجة الطفل السوري من ينظر إليها ومن يقرأ سطورها المعقدة والغامضة؟.

ما زلنا ننتظر من الأستانا أو جنيف أو غيرهما الحل والمعضلة تكمن هنا، في قلب كل سوري مناوئ أو موالٍ للنظام، فالمسألة سيان، فمن يهدم بيتاً آمناً ويشرد أهله، ويحطم مستقبل طفل فهو مجرم لا محالة، مهما ساق من المصطلحات التي لا تبني بيتاً ولا تعيد أسرة مشردة إلى مثواها الآمن.

ماذا سيقول الطفل السوري عن أهله وذويه القاطنين في التضاريس الممتدة من المحيط حتى الخليج؟ كيف انشغلوا في همومهم الذاتية وصراعاتهم الجانبية، وتركوا سوريا الشهباء تغط تحت ظلام الطائفية، تنهبها أنياب المتربصين والمتلصصين والمتملصين من أدنى القيم الإنسانية، ماذا سيقول الطفل السوري لأمته وهي الغافلة، الجافلة، الراحلة بعيداً عن موقع الحدث لتبقى الساحة مفتوحة لمن في نفسه غرض، وفي قلبه مرض، يجير كل سلوكياته الشاذة لصالح شعارات صفراء قميئة ومزرية.. ماذا سيقول الطفل السوري «لعربانه» الذين شدوا الرحال، وغابوا عن الوعي وراء كثبان من اللامبالاة والاكتفاء بالإدانة والشجب والندب والكذب، ماذا سيقول الطفل «لمعارضته» التي ما زالت تعارض حتى آخر نفس والموقف على الأرض يشتد احتراقاً واختراقاً.

ماذا سيقول الطفل لحاكمه وولي أمره الذي تولى، وأدبر عن كل مسؤولياته، واستبقى فقط على ثباته،، المواجهة العسكرية،، حتى ولو دمرت سوريا بأكملها، فهذا لا يهم طالما احتفظ الكرسي ببريقه المغري.

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختطاف اختطاف



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates