في الطريق إلى السعادة

في الطريق إلى السعادة

في الطريق إلى السعادة

 صوت الإمارات -

في الطريق إلى السعادة

بقلم : علي أبو الريش

في الطريق إلى السعادة، قد يعرقلك حجر صغير، فتتوقف وتلتفت إلى الوراء. تنظر من خلفك، وتقول إنهم هم الذين وضعوا هذا الحجر. وتظل تلعن الشيطان وتسف ولا تخف، ويبقى الحجر عالقاً في رأسك، وتنسى السعادة التي أنت بصدد الذهاب إليها.

وهكذا تتوقف عقارب الزمن لديك، وتصبح وكأنك ولدت كي تكون عند ذاك الحجر، ولن تستطيع تجاوز حدوده. تظل ابن الماضي، ولا يعنيك الحاضر بشيء مهما كان مضاءً بألف مصباح، تظل في خضم اللعنة، تظل أزلياً في تفكيرك، تظل مختزلاً إلا الأبد.

هذه هي قصة الذين يعيشون عثرات الماضي، ورواسبه أنهم لا يخرجون من تلك الكهوف المعتمة، لأنهم وقعوا رهن المخيلة السوداوية، أنهم كائنات مفيدة، مثل الأشجار الصحراوية التي لا تتجاوز حدود ارتفاعها المنخفض لأن الأنهار لا تجري حول جذورها، لأنَّ الغيمة لم تغسل الغبار عن أوراقها، فظلت مثقلة بالنفايات التاريخية.

هكذا هو أنت عندما تكون حبيس العثرة الأولى، فإنه النكوص المذل الذي يحاصرك، ويطويك مثل سجادة قديمة، لا تصلح للاستخدام، ومآلها مكبات النفاية المزرية. أحلامك لا تزهو أبداً، أحلامك مثل عرجون قديم، أحلامك مثل سمكة نافقة على ساحل تكوية سهام متلظية بحرقة الشمس اللاهبة.

ما يحدث للإنسان في مثل هذه الحالة، أنه مغيب عن الواقع، مسهب في الغياب، إلى درجة أنه لا يعرف عن الزمن سوى اللحظة التي تعثر فيها بالحجر، لا يعرف عن المكان سوى الوقت الذي أدمى فيه الحجر قدمه، تكون أنت المتعثر، عثرة في طريق سعادتك، وتظن أن السعادة مثل البالون، عندما يخفق في الصعود إلى الأعلى بسبب خروج الهواء من باطنه، لن يعود تارة أخرى في الخروج عن سطح الأرض.

وفي خضم لوعتك، ولعناتك المنفوثة مثل الدخان الأسود، لن تغفر أبداً، ومع الكبت المستمر، ترتفع تلال الحقد في صدرك، ومعها يرتفع، الكمد، فتنمو دفاعاتك اللاشعورية، ومن أفظعها، الأسقاط، أنك تسقط كل همومك، وضجرك على الآخر، وتزيح مستوى الغضب الذي كان على الحجر إلى الآخر، ويصبح الآخر هو عدوك هو سبب فجيعتك المتخيلة، الآخر عدوك المصطنع، والهدف هو التجسيد، من الحجر إلى البشر.

تصبح علاقتك بالآخر كيدية، عدوانية إلى درجة التفكير بالفتك، والقصاص على أساس فكرة متوهمة، وعلى أساس خيال مصطنع، صوره لك العقل الباطن كما أراد لك لتكون في صراع مع كائن موضوعي بدلاً من الحجر.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الطريق إلى السعادة في الطريق إلى السعادة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates