بيئة نظيفة عقل نظيف
أخر الأخبار

بيئة نظيفة.. عقل نظيف

بيئة نظيفة.. عقل نظيف

 صوت الإمارات -

بيئة نظيفة عقل نظيف

بقلم : علي أبو الريش

هكذا هي الإمارات، منذ البدء وهي تنقي غرفة الحياة، وتشذب أغصان الشجرة كي تبدو السماء صافية، والأرض ترفل بثياب الفرح، والناس يسكنون مروج السعادة، منتمين إلى الزمن الثري بمقتنيات الأناقة واللباقة واللياقة ورفاهية النقاء.

فهنا ينعم الطير، وترتاح الغزلان، ويسعد الشجر، ويصحو الإنسان على خميلة جميلة، ويتكئ على أرائك المخمل، وهو محمل بالأمنيات الكبار، حيث بلاده تزخر بلطف النسيم، وقطف أثمار الربيع من دون غشاوة أو رثاثة، لأن كون الإمارات تخلّص من أعباء البقايا ونفايات التاريخ، ولأن إنسان الإمارات توصل إلى وعيه بأهمية نقاء البيئة قبل غيره، متأثراً بإرثه الاجتماعي ودور القيادة في بث روح الانتماء إلى الأرض، والوفاء لخيراتها وجزيل عطائها. واليوم عندما نتأمل المشهد في بلادنا، نرى أن الأرض مزروعة بوعي الناس، منسوجة من قماشة لا يغشيها رث ولا عبث، نرى الأشياء تُجّمل تفاصيل الصفاء في مضمونها، وترفرف الطيور بأجنحة لم يلحقها أذى دخان ولا غبار، بل هي تحلق في فضاء أشبه بالنهر الجاري، وتنظر إلى البحر، وكأنه سجادة خضراء من نسج الطبيعة والناس، وترنو إلى الشجر، فيبدو وكأنه أيقونات تاريخية. فالمحافظة على البيئة، هي خطوة أولى وأولية للحفاظ على حياة الإنسان، لأنه لا فارق ما بين الحياتين، فكلاهما يكمل بعضه بعضاً، وكلاهما تقوم حياته على الآخر، ولا حياة من دون هذا التكامل، ولا حياة من دون الوعي بأهمية أن تكون البيئة مثل جسد الإنسان، ونظافتها هي الطريق إلى صحة وعافية، وقدرة على التنفس من دون تعب أو شكوى من ضيق تنفس أو إغماءة.

عندما يكون الشجر في بيئة شابة ويافعة، فإنه يتقدم إلى الحياة بنضارة وحيوية ونشاط، فيعطي بسخاء، ويثمر برخاء، وتصبح علاقته بالإنسان علاقة موشومة بالفرح، وعلى إثر هذه العلاقة، تنمو أغصان العافية في جسد الإنسان. وعندما يمرح الطير، ويبرح بعفوية البيئة المطمئنة، فإنه يرخي أجنحة البقاء من دون قلق أو أرق أو نزق، بل يمضي مرفرفاً بخيلاء البذخ البيئي وثراء الطبيعة الخلابة. كل شيء في الكون ينمو ويترعرع، ويبسط نفوذه على الوجود، عندما تكون البيئة مرتدية فستان نظافتها، وعندما تصير البيئة مثل فرخ العصفور يبادر في نفض بقايا الميلاد عن ريشه، ليهم بالطيران، ويغادر مكانه إلى حيث تكمن حقيقة النشوء والارتقاء، وحيث تتوافر معالم الأبدية. فالبيئة النظيفة تهدينا عقلاً نظيفاً والعكس صحيح، فلا عقل مبدع من غير بيئة نقية من شوائب الدهر، ولا بيئة نظيفة من غير عقل يعرف مهمته في الحياة، ويعي التزامه الأخلاقي نحو مكانه الذي يعيش فيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيئة نظيفة عقل نظيف بيئة نظيفة عقل نظيف



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates