ابحث عن المسؤول في إجازة الصيف

ابحث عن المسؤول في إجازة الصيف

ابحث عن المسؤول في إجازة الصيف

 صوت الإمارات -

ابحث عن المسؤول في إجازة الصيف

بقلم : علي أبو الريش

في الصيف مكاتب بأكملها خاوية على عروشها، ولا تجد غير النُدُل يهزون أعناقهم السمراء، ثم يقفلون أبواب الحديث، وتبقى الأسئلة حائرة مثل فراشات تبحث عن مخبأ لها، هرباً من المجهول.

مصالح بشر، ومعاملات تذهب مع الريح، مثل قصاصات ورقية لعبت بها الريح، وتبقى أنت السائل عابر سبيل بين الممرات التي تفصل مكاتب المسؤولين، وعينك على الأبواب المفتوحة يؤمها الصمت المريع، وأنت تجيب عن أسئلتك بأن لا حل غير العودة بخفي حنين، مكظوظ بالهم والغم، مرضوض باليأس، وعندما تعود إلى بيتك خاوي اليدين، تجيب عن السؤال الجوهري، بأن في الصيف لا أحد يعمل، ومن لم يحالفه الحظ في نيل الإجازة لسبب من الأسباب، فهو عابس يائس، ينظر إلى المراجعين، ومن في نفسهم حاجة، كمن يرى عدواً مداهماً يريد أن يقتص منه، وتخشى أن تسأله في أمر ما حتى لا يزجرك وينهرك، وقد يتلفظ بكلمات تزيد همك هماً، وتصبح أنت المخطئ لأنك جئت في الوقت غير المناسب، لأنك دخلت على شخص ربما أشعل معركة بيتية مع الزوجة، التي لم يلب لها مطلبها في الذهاب إلى بلدان الاستجمام التي تذهب لها الجارات، ويعدن من السفر منشرحات الخاطر، ويسردن الأحاديث التي تغيظ هذه الجارة التي لم تستطع التبضع من المحال الشهيرة في لندن وباريس وجنيف، وغيرها من بلدان الهواء البارد والماء السلسبيل، إذاً أنت أخطأت التوقيت، فالمسكين مشغول بنفسه وما يلقاه من عبوس الزوجة وقنوطها، فإذا لم يحقق هذا الكائن الراحة لنفسه فكيف يحققها لغيره، وفاقد الشيء لا يعطيه.. فمن تلم أنت الآن؟ هل تلوم نفسك أم غيرك، أم تلوم الثقافة العامة التي أنتجت مثل هذه الظواهر الشاذة والمؤلمة والمعطلة لمصالح البشر، والمؤدية إلى مثل هذا التجمد في حركة العمل، والذاهبة بمستقبل من يتحد مصيره بدوام هذا المسؤول أو ذاك، ولو وجهت سؤالك، لماذا كل هذه الفراغات الموحشة في مكاتب المسؤولين، فسوف يقال لك الإجازة من حق كل موظف، وهي الدافع لمزيد من النشاط في العمل، وهذا جواب في ظاهره صواب، وفي باطنه خطأ فادح، لأن المشكلة لا تكمن في إجازة الموظف بقدر ما هي في النظام العام، والطريقة التي تتم فيها توزيع الإجازات، والمسألة بسيطة ولا تحتاج إلى عبقرية في ملء الفراغات، فالموظف يجب أن يستعاض به بموظف بديل يستطيع أن يتخذ القرارات في حل مشاكل الناس، وتحقيق الرؤية التي تتجه إليها البلد، أما أن يصبح ما في المكان غير هذا الهمام، فهذا ما يعطل ويعرقل، ويصيب حركة العمل في المؤسسات بروماتيزم المفاصل، ويجعلها تحبو على قدمين معطوبتين.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابحث عن المسؤول في إجازة الصيف ابحث عن المسؤول في إجازة الصيف



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates