أن نعيش من أجل الحياة

أن نعيش من أجل الحياة

أن نعيش من أجل الحياة

 صوت الإمارات -

أن نعيش من أجل الحياة

بقلم : علي أبو الريش

يقول فيكتور هيجو: «نحن نرزح تحت رحمة أفكارنا، هذه الشياطين التي تدوسنا تحت أقدامها». ولأننا عبيد أفكارنا، فإننا نعيش من أجل البقاء، وليس من أجل الحياة، وهذه هي معضلة الوعي البشري عندما تستحوذ عليه فكرة البقاء من دون حياة، فهو العقل المعتم التائه في وسط غليان اللامعنى، واللامعقول، في مسيرته نحو الحضارة، وقد توفي العقل منذ أُخذ إلى مطحنة الصراع الأزلي بين المتناقضات الجدلية، والتي مدت لساناً نارياً، التهمت به الوعي البشري، ما جعله مجرد مطية لأفكاره المشوشة، ورغباته الطائشة، وحماسه اللامبرر، باتجاه حياة ناقصة، يشوبها أمل مبالغ فيه في التخلص من الماضي، حيث الماضي شكل عقدة أوديبية بالنسبة للإنسان، هذه العقدة التي وضعته في فوهة البركان، فهو إما يختزن في الوعي براثن القديم، أو أنه يغتال ذلك الوحش المتربص بكينونته، ويمضي إلى المستقبل، خاوي الوفاض من نقاط سوداء، هي من أثر الخنوع لفكرة «أنه يجب أن يبقى برغم أهوال الطبيعة إلى جانب صراع الإنسان مع الإنسان»، ولكن كل هذه الإرهاصات من تجد في إخراج مسلسل حياة خالٍ من الأمراض والعلل، حيث وجد الإنسان نفسه أمام عقبة كأداء، وبحر عميق لا يمكن تجاوز أمواجه الهائجة، لكون الإنسان لم يزل في طور النشوء، ولأن البقاء فكرة حمقاء، أودت بحياة أسس وثوابت فطرية، فإن العيش الذي كان يجب أن يكون في المحصلة النهائية هو الهدف الأسمى، أصبح في مهب الريح، وأصبح الإنسان كائناً وهمياً تقوده آلة صماء، وأصبح المصير معلقاً بيد مجهول، وعلى الرغم من أن الإنسان راوغ وناور، وأَسْبَغ الكثير من الحجج على مسعاه نحو البقاء، إلا أن التاريخ أثبت أن كل مسعى خارج أطر الحياة يصبح عشوائياً، ومدمراً، لأنه ما من كائن على وجه الأرض إلا وهو مدفوع بفعل الحياة، حتى وإن كان البقاء موجوداً في لُب كل مسعى للحياة، فهو في نهاية الأمر جزء من الحياة وليس كلاً، وحتى تصبح الحياة مضيئة بمصابيح الفرح لابد وأن تكون هي الهدف الأسمى، ويبقى البقاء وقود الماكينة، وليس الماكينة في حد ذاتها.

نحن محتاجون إلى سلامة الوعي، كي نحقق هدف الحياة. نحن محتاجون إلى الحياة كي نحقق معنى لحضارتنا، ونملأ الوجود بفعل إيجابي يحمي أُمنا الأرض من الحمقى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أن نعيش من أجل الحياة أن نعيش من أجل الحياة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي

GMT 09:23 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد سمك الهامور المشوي بالخضار في الفرن

GMT 16:04 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي وبلجيكا تعززان الكفاءات الوطنية في البحوث الطبية

GMT 01:43 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

4شُباط انطلاقة الدور الثاني لبطولة دوري الخليج العربي

GMT 11:29 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تؤكّد أن مصر ستظل دائمًا نبع السلام والحضارة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates