هذا ما جنته «داعش»

هذا ما جنته «داعش»

هذا ما جنته «داعش»

 صوت الإمارات -

هذا ما جنته «داعش»

علي أبو الريش

مئات القتلى والجرحى في ضربة غادرة أصابت أبرياء في بلد الحريات والتسامح، وما كان من أحد ينتظر من «داعش» أن تعلن مسؤوليتها عن هذه الجريمة النكراء، والتي قضّت مضاجع بني البشر وصدمت وجدانهم، وأطاحت مشاعرهم.. فالعالم أصبح على يقين بما يكمن في هذا العالم من شرور وعدوانية بغيضة لا هوى لها سوى إراقة الدماء وتدمير الحضارة الإنسانية وإشاعة الفوضى ونشر ثقافة الموت..

 ما حدث في فرنسا يعيد الذاكرة إلى المأساة الدموية في 2004 عندما فجر الإرهاب حقده في محطة القطارات في إسبانيا، والحوادث تتكرر، والإرهاب ينمو ويتضخم، ولا أحد يستطيع أن ينجو من يده الآثمة، لذلك فإن الرد الوحيد لهذا السرطان البشري هو تلاحم قوى الخير في العالم وتكاتفها وتعاضدها، والوقوف يداً بيد وكتفاً بكتف، من أجل القضاء على هذه الآفة، بعيداً عن التصنيفات أو التجديف، أو التحريف، أو توجيه الصفات لجهة أو طائفة أو عرق أو دين أو لون.. فالقضية واضحة، والعدو لا يحتاج إلى معجم طبقي يفسر كنهه، فالعالم جميعه شرقه وغربه مطلوب رأسه على أيدي «الإرهاب»، والمطلوب أيضاً من دول العالم أن تتحرر من الذاكرة المثقوبة، وأن تتخلص من الموروث القديم، وأن تتقدم بأجندة واحدة وجلية لمحاربة العدو المشترك، وقطع دابره، وأن يكون التوجه مبنياً على قيم العقل وثوابت الروح الإنسانية الرحبة وأن يتخلى العالم عن فوقيته ضد دولة ومع أخرى، لأن هذا الفرز العالمي هو الذي أنتج مثل هكذا مشاعر عدوانية.

فرنسا اليوم بحاجة إلى تضافر كل قوى الخير وأصحاب الشرف الرفيع، ومساندتها في رد الاعتبار والقصاص من أولئك الذين أحرقوا أكباد وأمهات وآباء بدم بارد ودون شعور بالمسؤولية الأخلاقية تجاه أرواح تزهق من دون ذنب.

نعم ستعلن «داعش» مسؤوليتها، وسوف تفخر بهذه الفعلة الشنيعة، لأن هذا التنظيم بني على خيال مريض وأوهام عقائدية ناقضت الأديان كلها، بل وحاربتها، وسارت في الاتجاه المعاكس لأفعال الخير، تنظيم يعمل أفراده على الذهاب إلى الجنة على جثث الأبرياء واقتناص الحور العين من بحيرات الدماء المراقة، وكسب الثواب من أفعال الخراب، هذا التنظيم لن يقطع دابره بتدابير لحظية وآنية، ثم ينتهي الأمر، هذا التنظيم يحتاج ثقافة إنسانية جديدة تقتلع جذور الحواجز بين سياسات الدول والسير قدماً باتجاه عالم واحد، توحده الأهداف السامية، ويجمعه المصير الواحد انتماء إلى كون واحد وأرض واحدة، وأب واحد..

الأديان التي دعت إلى المحبة والسلام يجب أن تكون هي قاموسنا ومتراس معتقدنا.. أليس أكثر من هذا التسامح عند المسيح عليه السلام: «إذا أخذ أحد منكم قميصك فأعطه معطفك»، وعلينا أن نقتدى برسولنا الكريم الذي جاور أهل الذمة بسلام النفس ونقاء السريرة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا ما جنته «داعش» هذا ما جنته «داعش»



GMT 23:23 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

آيرلندا

GMT 23:22 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

الإعاقة بين الحق والشفقة

GMT 23:21 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

لٍمَ التباهي والتسابق إلى بناء المساجد؟

GMT 23:19 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

الذي يُحارَب هو: المِثال الخليجي

GMT 23:18 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

حرب ابتكار واستنزاف في سماء أوكرانيا!

GMT 23:18 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

عمل يحتاجه السودان!

GMT 23:17 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

سيناريو «الخراب الكبير»

GMT 23:15 2026 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

إيران وحروب الوكلاء

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - صوت الإمارات
استعدت مجموعة من النجمات لفصل الخريف بتصاميم وإطلالات لافتة سيطرت عليها لمسات الدانتيل الفاخر، حيث ظهرن بأناقة استثنائية تناسب الأجواء الخريفية عبر حسابهاتهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وتألقت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي بفستان سهرة أسود طويل بأسلوب كلاسيكي دراماتيكي، مصنوع من قماش الدانتيل المطرز بحمالات رفيعة وقصة الكورسيه الضيقة والمحددة للجسم. وزُود الفستان بأكمام وقفازات طويلة من الدانتيل الأسود الشفاف، بينما حملت شالاً ضخماً من الريش الوردي الفاتح أضفى تبايناً جذاباً مع أقراط طويلة متدلية. وتألقت النجمة نجوى كرم بفستان عصري بطول يصل إلى الكاحل مصنوع من قماش الدانتيل المفرغ باللون البني الداكن فوق بطانة باللون النيود الشفاف، بتصميم مكشوف الأكتاف مع أكمام قصيرة منسدلة وفتحة صدر على شكل قلب وقصة كورسيه محددة لل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:05 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:53 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

تأجيل بطولة إفريقيا للكرة الطائرة سيدات

GMT 00:58 2014 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

831 مليون ريال حجم تداول العقارات في قطر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates