ثورة الجياع

ثورة الجياع

ثورة الجياع

 صوت الإمارات -

ثورة الجياع

علي أبو الريش

بعد الفشل الذريع الذي حاق بالحوثي وصالح، لم يجد الطغاة غير تجويع أهل صنعاء، وحصارهم وخنق أنفاسهم، ما دعا إلى ثورة عارمة من جهة الجياع بحثاً عن لقمة تسد الرمق، ورفع الأغلال التي طوقوا بها.

. فمن باع الوطن لا يتورع أبداً عن بيع المواطن وجعله درعاً بشرياً لحماية ما تبقى من فلوله وقطعانه.. الحوثيون وصالح فعلوا ذلك، لأنهم حيدوا الضمير وصارت الأجندة الطائفية فوق كل اعتبار، وإيران البعيدة عرقاً ودماً وتاريخاً أقرب إلى الحوثي من أبناء الدم والتاريخ والأرض، وهكذا هي الأهواء تفعل.. وهكذا هي الأنا عندما تتورم تفعل.. وهكذا يتلاشى الحس الوطني والديني عندما تكون الطائفة فوق الجميع، وعندما يغيب الوعي وتنام القريحة ويختزل العقل المجنون الانتماء ليصبح مجرد عصابة تبيع وتشترى بالمبادئ والقيم، وترهن البلاد والعباد بأيد غريبة مريبة لا هم لها سوى ضرب معاول الهدم في كل أرض تقع عليها أقدامها.. اليمنيون يعرفون ذلك جيداً، وواثقون من أن من رفع الشعار الكاذب سوف يهوي في قصر سحيق وسوف تسقط الأكاذيب، ويظهر الحق وتنصع الحقيقة رغماً عن أنف المزايدين والمراهنين والأفاقين والمهرولين باتجاه غياهب الأجندات المغرضة.

 اليمنيون واثقون من أن نهاية الظلم والظلام قريبة طالما شبكوا الأيادي ووقفوا كتفاً بكتف مع الأوفياء من الأشقاء الذين ضحوا بالدماء من أجل تحرير اليمن وإعادة الحق إلى أصحابه وتكريس الشرعية ودحر الغوغائية ونحر العشوائية وإضاءة طريق اليمنيين بسراج الحقيقة الدافعة.

اليمنيون لن ينسوا من أزهق أرواح الأبرياء، وأهدر مقدرات بلادهم، وراهن على الغير، وتحصن في جحور الحياة لقنص إرادة الناس، وقصف وجدانهم، وضرب قيمهم، وهتك كرامة بلدهم، والفتك بكرامتهم، والاستعانة بالعدو ضد الشقيق.. اليمنيون سوف ينحتون هذا الغسق والنزق في الذاكرة لتبقى الصورة واضحة في ذهنية الأجيال القادمة، ولتعرف هذه الأجيال من خانها وباع مصيرها واستند إلى الأكاذيب لتكريس واقع غير واقع اليمن، ولا يمت لتاريخها وحضارتها بأية صلة، اليمنيون انتفضوا ضد الفكرة الهدامة، وحثوا الخطى لأجل تحرير بلادهم بمساندة الأشقاء من مغول العصر وبرامكة التاريخ الحديث و«الفايكنج» الجديد وعصابات التدمير والتهميش.. اليمنيون بالفطرة المحكنة ومن دون أيديولوجيات فارغة قادرون على إرواء عطشهم وسد جوعهم بصمودهم وإرادة العقل وحسن السيرة التاريخية والسلوك الوطني.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة الجياع ثورة الجياع



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates