أيام العراق

أيام العراق

أيام العراق

 صوت الإمارات -

أيام العراق

علي أبو الريش

من يراقب اليوم المشهد في العراق وكذلك في ليبيا وقبلهما في الصومال، يقول: «ألا ليت الزمان يعود يوماً فأذكره بما فعل...»، العراق اليوم يعيش دولة الطوائف والملل وليبيا ممالك ومقاطعات، والصومال قبائل وطرائق قدد.. لا ندري من هذا صاحب العقل الجهنمي الذي استطاع أن يمرر فكرة «الربيع العربي» وأن يجعله زهرة فواحة في صحراء قاحلة.. الحقيقة إنه أشد عبقرية من نسبية أينشتاين وجاذبية نيوتن، مع الفارق الشاسع في القصد والمأرب.

الكثيرون هللوا وكبروا وصفقوا لهذا الربيع وصنعوا تماثيل من رمل في وجدانهم لأولئك الذين هاموا في الشوارع بحثاً عن وجه آخر غير وجه الأنظمة السابقة.. الكثيرون اختلط عليهم الأمر ما بين الوطنية والغوغائية، وما بين الحقيقة والخدع البصرية، وما بين صوت ضمير والظاهرة الصوتية.. وعلت النبرات وارتفعت الشعارات وبحت الأصوات والنتيجة جعجعة من غير طحن، لأن من يأتي من الفراغ لابد وأن يذهب إلى الفراغ، ومن لا يملك ما يقدمه لا يستطيع أن يكون بديلاً، «ففاقد الشيء لا يعطيه».
ففي مصر كانت 25 يناير ثورة ضد نظام من أجل نظام يعيد للإنسان حقه في الوجود، فإذا بفئة مستغلة، وصولية، انتهازية، تقفز إلى السطح متسربة بين الجموع مثل بقع الزيت، متسللة وسط الجماهير مثل الغبار ثم تمسك بزمام الأمور وتحكم باسم حزب لا باسم مصر.. هذه الفئة أو هذا الحزب خلال سنة واحدة غيّر معالم مصر من بلد التنوع إلى بلد التضوع وتغير حتى رئيس القسم في الجامعة أو مدرس فصل في مدرسة ابتدائية، لتصبح كل الوجوه إخوانية بامتياز، ولو شاء القدر واستمر حكم الحزب الواحد أكثر من سنة لصارت مصر لا قدر الله داعشية حتى النخاع.. والمؤسف أن مثقفي الأمة ومن كانوا يعدون النخبة وقادة الرأي، هؤلاء انضموا إلى الصفوف كتابعين يمسكون بأذيال القضية، ويهتفون في الشوارع من دون وعي، فقط لأنهم يكرهون اسم مبارك، وهذا في حد ذاته لا يخدم للود قضية وليست قضية مصر، هي مبارك ونجليه فحسب، بل مصر أوسع وأضخم من ذلك بكثير كان بالإمكان النظر إلى مصر الوطن، كبلد بحاجة إلى توسيع دائرة الفكر وإلى عدم التموقع عند الدائرة المغلقة والهتاف ضد شخص أو شخصين، مصر بحاجة إلى ثقافة جديدة وإلى قوة عارمة تنزع عنها فتيل المهرجين والمخربين والمزيفين والفائزين بالثواب الوهمي، مصر بحاجة إلى إعادة صياغة لبنيتها الاجتماعية، واليوم نحن نمتلئ بالأمنيات والآمال العريضة بالنظام الجديد بقيادة الرئيس السيسي، وقدرته على صنع التوافق الاجتماعي من أجل نهضة مصر وعزتها وكرامتها لأن نهوض مصر هو نهوض للعرب أجمعين وصفاء قريحتها يحيي عظاماً رميمة في الأمة، واستقرارها هو ضمان أكيد لسد ثغرة واسعة في وجه أطماع إقليمية وخارجية.. أملنا بحجم حبنا لمصر وأمنياتنا بسعة مشاعرنا تجاه أرض الكنانة، ومن يعشق مصر عليه أن يدعم كل من يسعى لنهضتها واستقرارها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيام العراق أيام العراق



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates