الحل في ليبيا بإخلائها من الميليشيات

الحل في ليبيا بإخلائها من الميليشيات

الحل في ليبيا بإخلائها من الميليشيات

 صوت الإمارات -

الحل في ليبيا بإخلائها من الميليشيات

بقلم - جبريل العبيدي

للعبور بليبيا نحو الاستقرار الأمني والسياسي لتحقيق الاستحقاقات الانتخابية، لا بد من إخلاء البلد من المرتزقة والميليشيات، وإلا سيبقى السلم والاستقرار مهددين بالخطر في ظل وجود ميليشيات متنوعة المشارب والولاءات، والمرتزقة والقوات الأجنبية، فرغم الإجماع المحلي والدولي «لفظياً»، لا عملياً، على ضرورة خروج هذه الجماعات من البلاد، فليس هناك وجود لخطوات ملموسة وآلية واضحة لإخراجهم، في حين أن ملف تفكيك الميليشيات أو إعادة دمجها كقوات شرعية لا يزال متعثراً ومتوقفاً حتى الآن.

ليبيا خالية من الميليشيات والمرتزقة والقوات الأجنبية، هذا ما يطلبه الليبيون الأحرار، وليس العملاء الذين يحنون لأيام الاستعمار، بينما وجود الميليشيات والمرتزقة والقوات الأجنبية، يعتبر تهديداً أمنياً ويتسبب في خرق ديمغرافي، بل ويهدد بالانقسام والتشظي الجغرافي في البلاد، مما يهدد بانقسامها جغرافياً وليس فقط سياسياً.

وحتى لا يحدث فراغ أمني لا بد من الإسراع في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وإعادة إحياء الجيش، ولكن لا يزال هناك فيتو مستمر على حرمان الجيش الليبي من أخذ دوره في استعادة استقرار البلاد، فبعد أن تعرض الجيش لأكبر عملية إبادة وتدمير لبنيته ومعسكراته وآلياته وقواعده وطائراته في فبراير (شباط) 2011، حيث أسقطت الدولة الليبية بدلاً من إسقاط نظام سياسي من خلال استخدام حلف الأطلسي لقوته التدميرية بحجة حماية المدنيين في ثورة فبراير 2011، فأسقط الدولة ومؤسستها العسكرية، وفتح مخازن السلاح، وجعل ليبيا أرضاً مشاعاً للفارين وقُطّاع الطرق والإرهابيين، لينهبوا مخازن السلاح التي شرعت أبوابها وتركت للنهب، من قبل الميليشيات والمرتزقة، من بينها جماعات من تنظيم «داعش» وأخواته، تحت مسمى «ثوار»، وكان الهدف من ذلك هو إسقاط الدولة لا النظام ونشر الفوضى.

اليوم بدأ الجيش الليبي يلملم أطرافه، إذ انطلقت لجنة توحيد أطراف الجيش ضمن لجنة «5+5» العسكرية التي عملت بمهنية طيلة السنوات الماضية، وإن كانت اصطدمت بالصراع السياسي المعرقل لأعمالها... وحتى نكون منصفين في قراءة الدور الذي قامت به اللجنة العسكرية المشتركة منذ انطلاقها، وهي التي شكلت من ضباط عسكريين نظاميين من طرفي البلاد، وهو تشكيل صحيح سليم منحها القدرة على أن تكون لبنة تسوية هامة في الأزمة الليبية، ولكن كما يقال، اليد وحدها لا تصفق، وبالتالي تركت اللجنة العسكرية المشتركة لوحدها في ميدان حل وحلحلة الأزمة في ليبيا؛ فاللجنة العسكرية المشتركة، عملت بمهنية عالية، ولكنها اصطدمت بالتعنت والاصطفاف السياسي والتدخل الخارجي والميليشيات والمرتزقة، الثالوث المعرقل، وبخاصة في المنطقة الغربية.

اللجنة العسكرية المشتركة قدمت مشروعاً وخطة واضحة لإخراج الميليشيات والمرتزقة من ليبيا، وفق جدول زمني، ولكن التدخل الخارجي الراعي الرسمي لهم تدخل ومنع تنفيذ خطة العمل التي وضعتها اللجنة العسكرية المشتركة.

الأزمة السياسية بجميع تعقيداتها الداخلية والخارجية، وتناطح السياسيين، وهم المناط بهم تنفيذ مخرجات اللجنة العسكرية المشتركة، تآمروا عليها مع مشغليهم من الخارج لإفشال مخرجات اللجنة العسكرية المشتركة، وبالتالي تراجع الدور للجنة العسكرية المشتركة مرده وسببه هو التآمر عليها لمنع تحقيق حالة استقرار بتوحيد الجيش الليبي، الأمر الذي ترفضه بعض الدول الكبرى المتدخلة في الشأن الليبي.

إخلاء ليبيا من الميليشيات والمرتزقة والقوات الأجنبية هو أهم خطوة يجب أن تسبق الانتخابات، وإلا أصبحت إرادة الناخبين والمرشحين معرضة للخطر، رغم الحديث عن مقترحات ما سمي بـ«الخروج المتزامن» والانسحاب المشروط، ربما بنسب مئوية على حد سواء بين جميع الأطراف التي تمتلك مرتزقة أو ترتبط بها داخل ليبيا. فالمرتزقة خطر على الجوار أيضاً، وهناك من يرى أن حتى خروجهم بأسلحتهم يعتبر خطراً إقليمياً آخر، وبخاصة في ظل وجود صراعات في بلدان الساحل والصحراء. ملف الميليشيات والمرتزقة ليس ملفاً ليبياً خالصاً بالمطلق، ومن يظن أن خروجهم هو رهين إرادة ليبية خالصة هو مخطئ، فوجود المرتزقة هو نتيجة تدخلات خارجية وحرب بالوكالة في ليبيا، وبالتالي أي مطالبة لإخراج هذه الجماعات لا بد أن تمر عبر بوابة التفاهم بين القوى الكبرى المتدخلة في الشأن الليبي، فمن جلب «العفريت» (المرتزقة) هو من يصرفه.

التدخلات الخارجية والحرب بالوكالة إضافة الى دور تنظيم الإخوان والإسلام السياسي على الأرض كلها محاولات للاستحواذ على ليبيا كاملة، لكن توالي سقوط جماعة الإخوان في الجوار الليبي من مصر إلى تونس، جعل الإخوان في ليبيا عراة، ولهذا سيتمسكون بوجود الميليشيات والمرتزقة والتدخل الخارجي لحمايتهم من السقوط الوشيك والمريع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحل في ليبيا بإخلائها من الميليشيات الحل في ليبيا بإخلائها من الميليشيات



GMT 17:00 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

إميل حبيبي

GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

شطرنجيات بقائي

GMT 16:58 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... نضج استراتيجي إقليمي

GMT 16:56 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

سياسات نفطية

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

الرياض وباريس... قرنٌ من الشراكة

GMT 16:53 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

واشنطن و«حزب الله»... ملاحقة كاشفة

GMT 16:53 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

بين لبنان النموذجي و«المناطق النموذجية»

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال

GMT 13:41 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

شرطة دبي توقف الخدمات الحضورية في 7 مراكز

GMT 19:51 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

سيمون تفاجئ متابعيها على إنستجرام

GMT 15:18 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إطلالة حمراء لإملي راتاجكوفسكي في لوس أنجلوس

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اختراق مراسلات مسؤولين أوروبيين عن ترامب وروسيا وإيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates