طرابلس رهينة ميليشيات «الإخوان»

طرابلس رهينة ميليشيات «الإخوان»

طرابلس رهينة ميليشيات «الإخوان»

 صوت الإمارات -

طرابلس رهينة ميليشيات «الإخوان»

جبريل العبيدي
بقلم - جبريل العبيدي

واطنون من هيمنة وبطش وابتزاز الميليشيات، وتعود البلاد لنهضتها التنموية القوية، لبناء مجد ليبيا بثروتها الضخمة وإمكاناتها العديدة.

معاناة ليبيا من تنظيم «الإخوان» المبتدع دينياً والمفلس سياسياً، كبيرة جداً، فالتنظيم لا يمكنه الخروج في سلوكه عن تلون الحرباء واستبدال الأفاعي جلودها للاختباء والظهور مع تغير الظروف، فجماعة تنظيم «الإخوان» (الفرع الليبي)، تصر على البقاء، رغم خسارتها؛ ليس الصندوق الانتخابي فقط، بل وثقة الناس فيها، وهذا ما حدث للتنظيم في ليبيا، فالتنظيم الإرهابي اعتاد التضليل والتقية السياسية في جلباب ديني، وهو مفلس سياسياً ومبتدع دينياً. هذا التنظيم الشرس تمسَّك بالسلطة من خلال نفوذ الميليشيات التي لا تزال تسيطر على مفاصل العاصمة طرابلس، وحتى بعد أن تقدم الجيش الليبي لتحرير العاصمة، تعرَّض لضربات جوية من الحليف التركي للجماعة، في مقابل صمت غربي أميركي على منع الجيش الوطني الليبي من دخول العاصمة، في سابقة فريدة من نوعها في العالم، أن يُمنع جيش البلاد من دخول عاصمته، وتُترك الميليشيات الخارجة عن سلطة الدولة تتحصن داخلها، وتعبث بها، وتتسلط على مواطنيها.

جماعة «الإخوان» في ليبيا، التي مشروعها خارج حدود الوطن بالمفهوم الجغرافي، لا يمكن فهمها إلا من خلال قراءة منهج الجماعة وتموضعها وسكونها وتكتيكاتها حين تحاصر وتخسر المعركة، وتحاول الاستعداد لخديعة جديدة.

ما بين التقية والبيعة التي يقول العضو فيها: «أضع نفسي تحت تصرف القيادة سامعاً مطيعاً لأوامرها في العسر واليسر والمنشط والمكره معاهداً على الكتمان، وعلى بذل الدم والمال، فإن خنت العهد أو أفشيت السر، فسوف يؤدي ذلك إلى إخلاء سبيل الجماعة مني، ويكون مأواي جهنم وبئس المصير»، لا أحد يمكن له أن يستقيل من التنظيم والجماعة؛ لأن النتيجة التخلص منه.

فموضوع الاستقالات من التنظيم والجماعة لا يخرج عن كونه تكتيكاً لأعضاء تنظيم «الإخوان» ومناورة سياسية تهدف لإرسال رسائل للداخل والخارج، تبدأ بالاستقالة المزعومة والتمويهية.

معاناة ليبيا من الفوضى والميليشيات والانقسام السياسي مصدره الرئيس هو هيمنة جماعة «الإخوان» التي تمتلك السلاح بدعم دول إقليمية معروفة. وهي رغم ضعف شعبيتها قادرة على استخدام المال الفاسد، وشبكة تقاطع مصالحها، وقادرة على تنفيذ الأعمال القذرة التي جعلت منها حليفاً أو أداة لأي أجندة خارجية، ترى ضرورة استمرار الفوضى في ليبيا ببقاء العاصمة رهينة لدى الميليشيات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طرابلس رهينة ميليشيات «الإخوان» طرابلس رهينة ميليشيات «الإخوان»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates