بدائل الطاقة لا تستطيع حتى الآن تلبية الزيادة السنوية للطلب

بدائل الطاقة لا تستطيع حتى الآن تلبية الزيادة السنوية للطلب

بدائل الطاقة لا تستطيع حتى الآن تلبية الزيادة السنوية للطلب

 صوت الإمارات -

بدائل الطاقة لا تستطيع حتى الآن تلبية الزيادة السنوية للطلب

بقلم: وليد خدوري

أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن الاستثمارات السنوية في التقنيات «النظيفة» ستسجل نحو تريليوني دولار بنهاية عام 2024. ورغم هذه التكاليف الاستثمارية الباهظة لبدائل الطاقة، التي تُقدَّر بضعف ما يُستثمر سنوياً في الوقود الأحفوري، فإن قيمة هذه الاستثمارات تقدَّر بنصف ما يتوجب استثماره في تطوير بدائل الطاقة المقدَّرة بـ4.50 تريليون دولار سنوياً الواجب استثمارها حتى أوائل عقد الثلاثينات لأجل تحقيق عصر تصفير الانبعاثات بحلول منتصف القرن.

تدل أرقام الاستثمارات هذه على أنه رغم الجهود المبذولة عالمياً لتشجيع بدائل الطاقة، وما تحقق حتى الآن من تطوير لصناعتَي الطاقة الشمسية والرياح، فإنه من الصعب جداً التوصل إلى مرحلة تصفير الانبعاثات بحلول عام 2050 كما كان مخططاً له.

كما تشير مؤشرات الطاقة العالمية في الأعوام الأخيرة، إلى أنه رغم التوسع المشهود في صناعتي الطاقة الشمسية والرياح، فإن هناك حقيقة بارزة ومهمة، ألا وهي أن التطورات في هذين القطاعين «النظيفين» في الهند والصين غير وافية لتلبية زيادة الطلب العالمي على الطاقة. إذ لا يزال يشكل الطلب على الوقود الأحفوري (النفط الخام والغاز الطبيعي والفحم الحجري) نسبة 81.5 في المائة من مجمل الطلب العالمي على الطاقة في عام 2023، مقارنةً بنحو 82 في المائة في عام 2022 و86 في المائة عام 1995، حسب «التقرير الإحصائي السنوي للطاقة العالمية» وفق صحيفة «الفاينانشيال تايمز» اللندنية.

وذكر الرئيس التنفيذي لمعهد الطاقة العالمي، نيك ويث، في تقديمه للتقرير: «من الواضح أن مرحلة تحول الطاقة لم تبدأ بعد. إذ إن الطاقة «النظيفة» لا تستطع حتى الآن تلبية زيادة الطلب السنوي على الطاقة، ناهيك باستبدال حصة الوقود الأحفوري».

تم التوقيع على اتفاقية باريس لعام 2015 منذ 9 أعوام، وهي الاتفاقية التي نصَّت على تصفير الانبعاثات بحلول عام 2050. وقد تبنَّت دول صناعية مهمة، بالذات الأوروبية منها، خططاً لتصفير الانبعاثات بحلول منتصف القرن، لكن أصبح من الواضح أن دول القارة الأوروبية لا تستطيع تحقيق هذا الهدف الطموح في موعده، بالذات الآن مع الفوز الذي حققه اليمين المتطرف الأوروبي في الانتخابات البرلمانية الأوروبية واحتمال فوزه لتسلم مقاليد الحكم في أكثر من بلد أوروبي. وكذلك الأمر، مع صعود حظوظ دونالد ترمب في الفوز بالرئاسة الأميركية، بعد أدائه في المناظرة التلفزيونية الأولى مع الرئيس جو بايدن.

إذ إن سجل الرئيس السابق ترمب الطاقوي لا يدل على تشجيع الطاقات المستدامة، فقد قرر في عهد رئاسته إلغاء عضوية الولايات المتحدة في اتفاقية باريس 2015 التي كان قد وافق عليها الرئيس السابق باراك أوباما، وكانت حجة ترمب في حينه أن الاتفاقية ضارة لمصالح الولايات المتحدة الاقتصادية. وقد استرجع الرئيس جو بايدن عضوية الولايات المتحدة عند تسلمه الرئاسة.

هذا، وقد أعلنت كل من الصين والهند، من كبرى الدول المستهلكة للطاقة في العالم، أنهما لا تستطيعان التزام موعد 2050، وتقديراتهما، أن مواعيدهما المحتملة للالتزام بالتصفير هي 2060 أو 2070.

باختصار، إن العالم أمام مرحلة تحول طاقوي تاريخية، تتخللها الحروب والنزاعات الاقتصادية من سياسات الحظر التجاري للدول الكبرى الواحدة ضد الأخرى، وبالذات في مجال صناعات الطاقات البديلة من السيارات الكهربائية وأدوات الطاقة الشمسية، كما أننا أمام مرحلة عصيبة مع عودة اليمين المتطرف في أوروبا ووهن شخصيات المرشحين للرئاسة الأميركية، بالإضافة إلى عام قياسي لارتفاع درجات الحرارة عالمياً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدائل الطاقة لا تستطيع حتى الآن تلبية الزيادة السنوية للطلب بدائل الطاقة لا تستطيع حتى الآن تلبية الزيادة السنوية للطلب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:10 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:05 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

هكذا يمكن استخدام المايونيز لحل مشاكل الشعر

GMT 07:33 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

نجمات أحدثن تغييرات جذرية بشعرهن في 2019

GMT 01:57 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

الآثار تكتشف مقبرة تحوى 40 مومياء بمنطقة تونة الجبل

GMT 07:59 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تؤكد اختلاف مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام

GMT 00:11 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

جوزيه مورينيو يدافع عن سخريته من جماهير "اليوفي "

GMT 16:38 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الطقس في البحرين رطب عند الصباح ودافئ خلال النهار

GMT 20:55 2013 السبت ,29 حزيران / يونيو

دراسة أميركية تكشف ما يجري داخل أدمغة الأطفال

GMT 13:52 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

نورهان سعيدة بـ"حب لا يموت" وتخشى المسلسلات الطويلة

GMT 04:26 2017 الأحد ,07 أيار / مايو

"العراق" تشيد بدور منظمة المرأة العربية

GMT 02:57 2017 الإثنين ,13 شباط / فبراير

مانشستر سيتي يحاول ضم مهاجم الريال باولو ديبالا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates