العالم يحتاج إلى زيادة نمو الطاقات المستدامة 3 أضعاف

العالم يحتاج إلى زيادة نمو الطاقات المستدامة 3 أضعاف

العالم يحتاج إلى زيادة نمو الطاقات المستدامة 3 أضعاف

 صوت الإمارات -

العالم يحتاج إلى زيادة نمو الطاقات المستدامة 3 أضعاف

بقلم: وليد خدوري

 

أصدرت «الهيئة الدولية للطاقات المستدامة (أرينا)» تقريراً حول إمكانات الطاقات المستدامة حالياً، مما يرسم صورة وافية حول مدى تطور هذه الطاقات والتحديات حتى الربع الأول من القرن، ومدى التحديات التي تواجهها خلال ربع القرن المقبل وعام 2050، لتحمل مسؤولية تزويد العالم بالطاقة في عصر تصفير الانبعاثات (عام 2050).

ذكر «التقرير الإحصائي السنوي للطاقات المستدامة 2024» أن هذه الطاقات زوَّدت أقطار العالم في عام 2022 بنحو 29.1 في المائة من الإمدادات لقطاع الكهرباء، أو ما يعادل نحو 8.440 تيراواط/ساعة. هذا، في حين أن 70.9 في المائة من الإمدادات لتغذية قطاع الكهرباء، أو نحو 20.591 تيراواط/ساعة تمت تغذيتها من الوقود الأحفوري، والطاقة النووية، وبعض الطاقات المستدامة الأخرى.

منذ عام 2010 كان السبب الرئيسي لارتفاع أهمية الطاقات المستدامة في توليد الكهرباء هو النمو العالي للطاقات الشمسية والرياح، التي بلغت 11.7 في المائة من إمدادات تغذية الكهرباء في عام 2022، والتي سجلت نمواً عالمياً سنوياً 11.7 في المائة لتغذية إمدادات الطاقة الكهربائية العالمية في عام 2022، أو زيادة النمو 18.2 في المائة عن عام 2021.

تدل المعلومات المتوفرة على أن أدوار وأهمية الطاقات المستدامة قد تباينت كثيراً. فبينما، استمرت الطاقة المائية المولَّدة من السدود تزيد من دورها في سلة الطاقات المستدامة، نجد أيضاً أن دور الطاقتين الشمسية والرياح قد ارتفعتا من 1.1 في المائة في توليد الكهرباء عام 2000 إلى 40.2 في المائة عام 2022.

تستنتج الدراسة أنه من حيث كمية توليد الطاقة الكهربائية بالطاقات المستدامة جغرافياً، فقد حازت القارة الآسيوية المنزلة الأولى، حيث جرى في عام 2022 توليد 3.749 تيراواط/ساعة، أو نحو 9.3 في المائة زيادةً على العام السابق نظراً لدور الطاقتين الشمسية والمياه، مما عوَّض عن النقصان في أدوار طاقة الرياح والطاقة العضوية.

وسجَّل دور قارة أميركا الشمالية المركز الثاني، بتوليد 1.493 تيراواط/ساعة، أو بزيادة نحو 8.6 في المائة لجميع أنواع الطاقات المستدامة، ورغم انخفاض دور الطاقة العضوية. وتم توليد 1.462 تيراواط/ساعة في أوروبا خلال عام 2022، بانخفاض بسيط معدله نحو 0.6 في المائة عن عام 2021. أما قارة أميركا الجنوبية، فقد تم توليد 940 تيراواط/ساعة في عام 2022، مما يعني زيادة 11.9 في المائة عن عام 2021 نظراً لاستعادة دور الطاقة المائية وكذلك دورٍ أكبر للطاقة الشمسية.

تم توليد 205 تيراواط/ساعة في أفريقيا، أو زيادة 3.5 في المائة عن عام 2021 من خلال جميع الطاقات (الأحفورية والمستدامة). وأخيراً، تم توليد 47 تيراواط/ساعة من الكهرباء في الشرق الأوسط، أو زيادة 16.9 في المائة عن عام 2021 نظراً لاستعمال طاقة الرياح التي تم تشييدها حديثاً وكذلك بناء مشاريع طاقة شمسية جديدة.

أما بالنسبة إلى أكثر استعمال للطاقات المستدامة حسب المناطق الجغرافية، فتحتل أميركا اللاتينية المركز الأول، حيث يتم تغذية 75 في المائة من الطاقة الكهربائية في أقطار أميركا اللاتينية بالطاقة المستدامة، وبالذات الطاقة المائية، التي تشكل ثلاثة أرباع الطاقة المستدامة في القارة. وتأتي أوروبا في المنزلة الثانية، حيث تستمد 40.5 في المائة من الكهرباء من الطاقات المستدامة المتعددة؛ التي منها طاقة الرياح بنسبة 35.7 في المائة، ونسبة 33.3 في المائة من طاقة المياه، و16.1 في المائة من الطاقة الشمسية، و14 في المائة من الطاقة العضوية، و0.8 في المائة من طاقة الجيوثيرمال.

واستنتج «التقرير الإحصائي السنوي لعام 2024» الذي أصدرته الهيئة مؤخراً، أنه «بغضّ النظر عن أن الطاقات المستدامة قد نمت وتطورت لتصبح أسرع مصدر لتوليد الطاقة الكهربائية، إلا أنه في نفس الوقت سيخسر العالم الفرصة لزيادة نمو الطاقات المستدامة بثلاثة أضعاف، كما حددت أهداف (كوب 28). ومن أجل المضي قدماً على الطريق الصحيح وبالسرعة اللازمة، يتوجب على العالم زيادة إمكانات الطاقات المستدامة 16.4 في المائة سنوياً، على الأقل، حتى عام 2030».

تدل الاستنتاجات أعلاه للمراقب على أن الاقتراحات طموحة للغاية، فزيادة إمكانات الطاقات المستدامة ثلاثة أضعاف خلال سنوات قليلة تشكل تحدياً كبيراً، من الصعب تحقيقه على ضوء تجارب النمو في السنوات القليلة الماضية. والسبب في ذلك، كما تُبين إحصاءات السنوات الأخيرة، أن نمو الطاقات المستدامة ليس بنفس المعدلات السنوية وليس بالسرعة المبتغاة لجميع الطاقات، بل لبعضها فقط. فالذي حصل هو النمو السريع للطاقتين الأسهل والأسرع تشييداً (الشمسية والرياح)، وحتى طاقة الرياح واجهت صعوبات جمَّة، بالذات صناعة الرياح البحرية.

ومما يزيد من التحديات، الحروب العسكرية في أوروبا والشرق الأوسط التي تستنزف مليارات الدولارات سنوياً للقطاع العسكري. كما أن هناك الحروب التجارية بين الدول الكبرى المخترعة للصناعات الحديثة الملائمة لعصر تصفير الانبعاثات، كما يحدث حالياً في زيادة التعريفة الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية في كلٍّ من أوروبا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى منع التبادل العلمي لبعض أهم تقنيات الطاقات المستدامة بين الدول الكبرى، الأمر الذي يعرقل نمو الصناعة. هذا، ناهيك بفوز أحزاب اليمين المتطرف الأوروبي التي تعارض تنفيذ الإجراءات البيئية -وهو ما تبين في أثناء مساندتها إضراب المزارعين الأوروبيين مؤخراً نظراً للتأثير السلبي للقوانين البيئية على إمكانية تنافس المزارع الأوروبي مع منتجات أميركا اللاتينية الزراعية التي تغزو أسواق أوروبا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم يحتاج إلى زيادة نمو الطاقات المستدامة 3 أضعاف العالم يحتاج إلى زيادة نمو الطاقات المستدامة 3 أضعاف



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

10 إطلالات جمعت بين الراحة والأناقة لدرة خلال رحلتها الصيفية

ماربيا - صوت الإمارات
استعرضت النجمة التونسية درة مجموعة من الإطلالات الصيفية المميزة خلال إجازتها في مدينة ماربيا الإسبانية برفقة زوجها المهندس هاني سعد، حيث جمعت خياراتها بين الراحة والأناقة لتناسب النزهات الشاطئية والتجول في شوارع المدينة. وارتدت درة فستاناً أبيض طويلاً بقصة انسيابية ومزين بتطريزات لامعة على هيئة نجمات وقواقع ونجوم بحر، مع جزء علوي بحمالات عريضة وتنورة خفيفة شفافة نسبياً، ونسقت معه صندلاً أبيض وحقيبة صغيرة بطبعة وردية. كما ظهرت بفستان طويل باللون الكشميري الوردي بطبعة شرقية مزخرفة بدرجات البني والوردي، تميز بعقدة متداخلة عند الخصر وفتحة جانبية، مكملاً بحقيبة دائرية وصندل بيج ووردي. وفي ظهور آخر، اختارت درة فستاناً قصيراً واسعاً بنقشات هندسية بألوان البيج والوردي الفاتح مع حواف من الدانتيل الأبيض وأكمام واسعة منفوشة، ...المزيد

GMT 19:05 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

أبو الغيط يرحب بإعلان تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

GMT 09:26 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الشاعر والإعلامي محمد غبريس يصدر "أحدق في عتمتها"

GMT 19:09 2022 الجمعة ,10 حزيران / يونيو

"لامبورغيني أوروس" تسجّل رقم إنتاج قياسي جديد

GMT 02:48 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا تكشف عن "صاروخ خارق" يشبه "خا-31" روسي الصنع

GMT 23:25 2013 الخميس ,30 أيار / مايو

زيد حمزة يصدر كتاب "بين الطب والصحافة"

GMT 22:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 22:12 2015 الجمعة ,20 شباط / فبراير

صدور كتاب "حكاية مقاهي الصفوة والحرافيش"

GMT 00:18 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان نيسمو تكشف عن نيسان Z GT4 في معرض "سيما" SEMA 2022

GMT 18:59 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

بصمة سيارات لينكون في السينما منذ ظهور التلفزيون الملون

GMT 07:55 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

Minecraft Earth تدخل مرحلة الوصول المبكر في شهر أكتوبر القادم

GMT 23:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

10 شركات تتأهل إلى «فيوتشريزم 2019»
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates