سياسات حكيمة ضد نظريات عنيفة

سياسات حكيمة.. ضد نظريات عنيفة

سياسات حكيمة.. ضد نظريات عنيفة

 صوت الإمارات -

سياسات حكيمة ضد نظريات عنيفة

بقلم - فهد سليمان الشقيران

من الصعب تجاهل موضوعات التربية والتعليم واعتبارها من الموضوعات السهلة، بل إنها تصنع تحدياتها يوماً بعد يوم، ومع كل سد ثغرةٍ تنبثق أخرى، وهذا ينطبق على جميع دول العالم، إن التعليم للإنسان يعني أن تخترق لاوعيه، وخوارقه، ومشاعره، ونزعاته، والمتطرفون يستثمرون بالتعليم وبثغرات التربية. التعليم هو استراتيجية البناء العليا في أي دولةٍ بالعالم. وهذا ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمةٍ مهمةٍ لسموه قبل سنوات، وأذكّر ببعض النقاط منها حين قال:«إن المحافظة على استمرارية وريادة الدولة في شتى الميادين يتطلب توفير تعليم رفيع المستوى قادر على تحقيق التنافسية باعتباره الكفة الراجحة في عالم ينطلق بتصوراته وأفكاره ونهضته وقناعاته من التعليم إضافة إلى مدى نجاحه في توفير مخرجات بجودة عالية».
وبنظرته الاستشرافية العالية، يرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان:«أن روح المنافسة الإيجابية بين الطلبة للتعلم والتفوق الأكاديمي شرط ضروري لإدخال الريادة في مؤسسات التعليم الإماراتي وصولاً إلى خريجين يتمتعون بقدر عال من المعرفة والكفاءة. وعبر دور المعلم في تحفيز مهارات التفكير والاستنتاج والتحليل لدى الطلبة، أن التقدم الحقيقي لا يقوم على المنجزات المادية والعلمية فقط، رغم أهميتها الكبيرة، وإنما يستند إلى أساس أخلاقي راسخ أيضاً فمن دون الأخلاق تنهار الحضارات. والمتغيرات والتحولات التي تشهدها المنطقة تزيد من أهمية هذا الدور فمن خلال المعلم الواعي والمدرك لمسؤوليته الوطنية الكبرى تتخرج الأجيال المشبعة بقيم الوطنية والانتماء والحب لبلدها والمؤهلة لرفع راية الوطن في مضمار التنمية والتقدم والرقي والمحصنة ضد مؤامرات قوى التطرف والظلام والجهل التي تستهدف عقول أبنائنا لنشر سمومها وأفكارها المنحرفة».
وتحديات التربية والتعليم جدّ خطيرة، والأهم موضوع التربية وتحولاتها مع التقنيات والسوشال ميديا وإتاحة فرص التعبير المتعددة، وفي أطروحة للفيلسوف «لوك فيري» اعتنى بها الأكاديمي «الطاهر مستقيم» أنه-كما يعبر فيري-:«وبعد الحداثة الأولى التي نمت بذورها في القرن الثامن عشر، والتي هَيمنت على القرن التاسع عشر بأكمله، والتي ما زالت لم تكتمل إلى يومنا هذا، تكون مجتمعاتنا الغربيّة قد أقبلت على مرحلة جديدة، تتّسم بالوعي بالمخاطر المُحدقة بها، نتيجة تسارع وتيرة العَولمة التي يعرفها التقدّم العلمي والتقنيّ، بحيث نتجت عن هاتَين الحداثتَين تصادمات وتناقضات عدّة، تكتنفها في الآن نفسه علاقات خفيّة. ومن أجل استيعاب هذا الوضع الجديد الذي بات يُرخي بظلاله على الغرب المتقدِّم، وجب أوّلاً فهم كلتا الحداثتَيْن على حدة».
نعم باختصار نحن أمام عالم متغير بكل عواصفه وزلازله، ولا بد من الاستعداد لمواجهة المزيد من الانهيار التربوي بحكم تطور سياسات العنف وأساليبه، بالإضافة إلى مواجهة المزيد من سياسات التطرف والاختراق التي تستطيع مواكبة بل تتجاوز الأفكار العامة التي يواجه بها خطر الكراهية والعنف والإرهاب.
إن الأخطر من الإرهاب التعاطف مع جماعات الإرهاب بمعنى أن يكون الإنسان وسيلة للتجنيد أو لجلب من يمكنه تجنيده، وهذه مهمة التربية ثم التعليم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسات حكيمة ضد نظريات عنيفة سياسات حكيمة ضد نظريات عنيفة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates